قصة عسكري بسيط

قصة عسكري بسيط

قصة عسكري بسيط – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال جميلة بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة من القصص التي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان “قصة عسكري بسيط” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة عسكري بسيط

الشاب العسكري

كان هناك في قديم الزمان عسكري، وكان يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما، احتاج إلى إجازة، فذهب يستأذن ﻣﻦ ﺍلضابط ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ يطلب منه أن يمنحه إجازة، ﻭﻋﻨﺪ ﺳﺆﺍﻟﻪ ﻋﻦ السبب ، أﻓﺎﺩ بأﻧﻪ ﺫﺍﻫﺐ لخطبة فتاة يريدها ويحبها.

العسكري يذهب لخطبة فتاة

ولقد منحه ﺍلإﺫﻥ، وتمنى له التوفيق، وذهب العسكري ليخطب الفتاة بعد أن أقنع والديه، وﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻣﻦ أهل ﺍﻟﻤﺎﻝ وﺍﻟﻌﺰﻭﺓ وهو ﻣﻦ نفس عشيرة ﺍلعسكري، فذهب إﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ في مجلسه، ﻭﻛﺎن المجلس مكتظاً بالرجال، ﻓﺤﺎﻭﻝ أﻥ ﻳﺠﺪ ﻓﺮﺻﺔ على إﻧﻔﺮﺍﺩ فلم يستطع، أحس والد الفتاة بأن الشاب العسكري يريد أن يتكلم معه، فقاﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﺟﻬﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍلمجلس: ما الذي تريده يا فلان؟ تكلم تكلم ولا تخجل من أحد، لا يوجد هنا أسرار، هيا تكلم.

الاستهزاء بالعسكري

تحمس الشاب العسكري، وأراد التكلم بكل جرأة، فقال: إني أريد ابنتك زوجة لي على سنة الله ورسوله.

لم يعجب والد الفتاة ما سمعه من الشاب، وﺭﺩ ﺑﻀﺤﻜﺔ ﻭﺗﺒﻌﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍلمجلس ﺑﻀﺤﻜﺎﺕ، ثم ﻗﺎﻝ: أنت! هل حقا تريد ابنتي؟ ألم تنظر في حالتك ووضعك؟ فأين والدك وأعمامك وأخوالك؟ أنت جئت وحدك إلى هنا وتريد منا أن نقبل طلبك! اذهب اذهب فنحن لا نعطي بناتنا لمثلك.

العسكري واليأس

أحس العسكري بالإحباط واليأس، وﺑﻠﻊ ريقه ﻭﻗﺎﻡ ﻣﻦ ﺍلمجلس ﻭخرج، وعندما ﻋﺎﺩ إﻟﻰ ﻋﻤﻠﻪ ﻻ‌ﺣﻆ زملائه ﻭ ﻣﺮﺅوﺳﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ التغير والإختلاف في ملامحه، وقد كان الحزن ظاهرا للعيان في وجهه وكان كثير الشرود في فكره، ولقد كان العسكري محبوب عند كل الناس، فقام ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭل ﻋﻨﻪ، ولم يعجبه حال العسكري، ﻭاﺳﺘﺪﺭﺟﻪ ﺑﺎﻟﺴﺆﺍﻝ: ما الذي حصل معك؟ هل هناك شيء! أخبرنا وسنساعدك إن شاء الله.

روى الشاب العسكري ﻗﺼﺘﻪ، ﻭﻟﻢ يستطيع أن ﻳﺘﻤﺎﻟﻚ ﺩﻣﻮﻋﻪ، فقال ﺍلضابط: لا تحزن، سنأتي بالحل.

ﻗﺎﻝ ﺍلعسكري: ﻣﺎ أﺣﺮﻗﻨﻲ ﻟﻴﺲ رفضه لي، ﺑﻞ ﺗﻌﻴﻴﺮﻱ أﻥ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﻋﺰﻭﺓ وأهل.

فكرة الضابط

فكر الضابط قليلا، وﻗﺎﻡ ﺑﺠﻤﻊ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ، و طلب ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺠﻬﻴﺰ ﺍلعسكري ﺑﺴﻴﺎﺭﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﺮﺍﻓﻘﺘﻪ لإﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭأﻥ ﻻ ‌ﻳﻘﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻘﻴﻦ عن مئتي ﺷﺨﺺ من عشائر مختلفة، ثم قال له : ﻟﻴﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ أننا عزوته ﻭﻧﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺪﺩﻧﺎ وﻧﺮﻳﻪ ﻛﻴﻒ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺭﻓﺾ وﻟﻨﺠﻌﻠﻬﺎ ﻗﺼﺔ ﺗﻼ‌ﺣﻘﻪ ﻟﻌﻨﺘﻬﺎ إﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ وﺗﺸﺘﻬﺮ ﻋﻠﻴﻪ.

وصول الخبر للأمير

ﺗﺴﺮﺏ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ وﺑﺪﻭﺭﻫﻢ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭ أﺛﻨﺎﺀ ﺟﻠﻮس قائد الوحدة ﻣﻊ الأمير ﺭﻭﻯ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ” ﺍﻟﺴﻮﺍﻟﻒ ” و ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻃﻠﺐ الأمير أﻥ ﻳﺤﻀﺮ ﺍلعسكري ﻟﻴﺴﻤﻊ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ، وكما أراد ﺣﻀﺮ العسكري وقص ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ على الأمير وﻋﻨﺪﻣﺎ إﻧﺘﻬﻰ ﻗﺎﻝ الأمير: أنا ﻋﺰﻭﺗﻚ وأنت ﻭﻟﺪﻱ ﻭأنا أﺑﻮﻙ، ثم أﻋﻄﻰ ﺍلأﻣﺮ ﻟﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ أﻥ ﻳﺒﻠﻐﻮﺍ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ أﻥ الأمير ﻗﺎﺩﻡ إﻟﻴﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺫﻛﺮ ﺷﻲﺀ، ﻭ ﻃﻠﺐ ﺗﺠﻬﻴﺰ ﺍلعسكري بأفضل اللباس والمظهر ﻭ ﻣﺮﺍﻓﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ.

تحقق المستحيل

ﺗﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ، و عندما ﻭﺻﻞ للمكان المقصود، ﻛﺎﻥ والد الفتاة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ يقف مع ﺟﻤﻴﻊ أﻗﺎﺭﺑﻪ، وﻗﻔﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍلأمير و ﺗﺴﺎﺑﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍلأﺑﻮﺍﺏ ﻭﻃﻠﺐ الأمير ﻣﻦ ﺍلعسكري ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ أﻭﻻ‌ً ، وعندما ﻧﺰﻝ ﺻﺪﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ رأى ذلك المشهد، ﻭﻧﺰﻝ ﺑﻌﺪﻩ الأمير ﻭﺳﻠم عليهم ﻭﺩﺧﻞ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﻠﺲ ﺟﻌﻞ ﺍلعسكري ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ: هل عرفتني؟
ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻃﺎﻝ ﻋﻤﺮك، وهل يخفى القمر!
ﻗﺎﻝ الأمير : نحن ﻋﺰﻭﺓ الشاب ” ﺍلعسكري ” وأطلب يد ابنتك على سنة الله ورسوله، لم يتردد والد الفتاة وﻭﺍﻓﻖ باسرع وقت، ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﺬﺍ ﺷﺮﻑ لنا، ﻃﺎﻝ ﻋﻤﺮﻙ، ومن يرفض أناس أمثالكم!
ﻗﺎﻝ ﺍلأمير: ﺑﻴﺘﻪ جاهز وهذا مهر ابنتك، ومتى وأين تطلبون إقامة العرس نحن جاهزون لذلك ونحن على أتم الإستعداد لتلبية طلباتكم.

الاستيقاظ من الحلم

وبعد أن تم الإتفاق في المجلس، وغادر الوفد المكان وكان العسكري سعيدا، أهداه الأمير بيتا جميلا، وأعطاه من المال ما يسد تكاليف العرس، وأعطاه إجازة لإراحته.
ثم صحي العسكري من النوم بعد الحلم الجميل، وذهب إلى عمله وهو متفائل بمستقبل أفضل.

قصص منوعة

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *