قصة الألوان المغرورة

قصة الألوان المغرورة

قصة الألوان المغرورة – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة من قصص الأطفال الممتعة والتي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان “قصة الألوان المغرورة” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة الألوان المغرورة

الألوان تتباها بنفسها أمام اللون الأسود

يحكى أن الأقلام الملونة إغترت بنفسها ذات يوم، وأخذ كل قلم يتباهى ويذكر مزاياه وأنه الأفضل بين الجميع، ما عدا اللون الأسود، ظل صامتًا لم يتكلم لأن الرسام الصغير لم يكن يستعمله إلا نادرًا، فاستكبرت الأقلام الملونة على القلم الأسود وقالت بغرور شديد:
أنتَ لا تستحق أن تكون معنا في علبة الألوان لأنك غير محبب، فالرسام الصغير قام بتلوين لوحته الجديدة مستعملًا جميع الألوان ما عدا لون واحد وهو أنت، فلم يجد لك مكانًا داخل منظر طبيعي خلاب وجميل.

الأقلام الملونة تواصل الاستهزاء به

هدأت الأقلام الملونة قليلًا وما لبثت أن عادت تحصي عيوب القلم الأسود وتمادت في التصغير من دوره حتى جعلت منه لا شيء يذكر ولا قيمة لوجوده قائلة:
وماذا عن المناظر الطبيعية الجميلة ، هل ستلون الأشجار أم الأزهار، أم السماء أو البحار، هيا إعترف أن الرسام الصغير لا يحتاجك إلا لتلوين الأشياء القبيحة فقط، أنت ترمز للظلام والكأبة ليس إلا .

اللون الأسود يغضب

إنفجر القلم الأسود قائلًا: هل أرمز للقبح فقط ستدفعون ثمن إهانتكم لي، وراح يركض فوق اللوحة الفنية يلونها بالأسود، فأتى على الأعشاب والأزهار وكلما يعترض طريقه، ولم يكتفي بذلك بل أطفأ نور الشمس ولون قرصها بالأسود، فأظلمت السماء وكأنما غشيها الليل المظلمة، وإلتفت إلى الأقلام:
لقد حان عصر الظلام سأجعل العالم كله سواد مثل هذه اللوحة، وسأنثر حبري فوقكم فتمتزج ألوانكم الزاهية بحبري ولن يتمكن أحد من التمييز بين أخضر وأزرق، ولا بين أصفر وأحمر.
وإنطلق يركض وراء الأقلام في كل إتجاه ، وهم يختبئون مرعوبين بين الرفوف وتحت السجاد، وهو يتوعدهم بأشد العقاب.

الرسام يمدح اللون الأسود

وفجاة دخل الرسام الصغير فهدأ كل شيء، ورأى ما حصل للوحته الجميلة، والأقلام متناثرة هنا وهناك، فشعر بأن هناك خطب ما، ولأنه مرهف الإحساس أخذ القلم الأسود وقال:
أنت عزيز علي أيها القلم الجميل ألم أجعلك على رؤوس الناس، ألون شعرهم الأسود البراق، ألم ألون بك سواد أعيونهم وحمله بكل لطف، وأعاد رسم لوحته بالأسود فقط، كما أنه أضاف الظلال للأشجار والأزهار، وجمع الأقلام كلها داخل العلبة وإنصرف.

الأقلام الملونة تندم على ما قالته

ندمت الأقلام الملونة عند سماع ذلك الإطراء الجميل وصارحت القلم الأسود قائلة:
إنه من الغباء إحتقار الآخرين والتقليل من قيمتهم
نرجو منك أن تقبل إعتذارنا.
إبتسم القلم الأسود وقد عادت إليه ثقته بنفسه،
وقبل إعتذارهم طلب منهم أن يتقدموا ويلونوا اللوحة
على شرط أن يحافظوا على الظلال، وافقت الألوان لأنها
زادت اللوحة جمال، وأشرقت الشمس وأطلقت أشعتها الصفراء على العشب الأخضر وتفتحت الأزهار الحمراء وعاد كل شيء كما كان.

قصص منوعة

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *