تخطى إلى المحتوى

قصة الحسناء والوحش

قصة الجملية والوحش

قصة الجملية والوحش أو قصة الحسناء والوحش – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة من قصص الأطفال الممتعة والتي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان ” قصة الجملية والوحش ” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة الجملية والوحش

الأب والبنات

ذات مرة كان هناك تاجر يذهب الى السوق دوما ، وكان يحب بناته الثلاث كثيرا ، وكان يسألهم دائما ماذا يريدون من السوق حينما يذهب الى هناك ، فابنته الاولي طلبت ثوبا من الحرير ، والثانية طلبت عقدا من اللؤلؤ ، اما عن ابنته الثالثة فكانت تدعى بيل حيث انها كانت هي اجمل واصغر اخواتها وكانت المقربة الي قلب والدها ، طلبت وردة يلتقطها لها والدها خصيصا.

القلعة الغريبة

ذهب الاب الي السوق لانهاء عمله هناك ، وعندما انتهى من عمله، قرر الذهاب الى المنزل ولكن قامت عاصفة هائلة جعلت من الصعب علي الاب الوصول الى المنزل ، وهو في وسط البرد والرعد وجد قلعة في طريقه ويبدو انه يسكنها شخص ما ، ففكر ان يستريح بداخلها فكان يتمني ان يجد مأوى لهذه الليلة ، عندما وصل الى الباب، رأى ان الباب كان مفتوحا، واخذ يصيح وينادي علي اصحاب المكان ، ولكن لا احد يرد التحية عليه ، تحلى الرجل بالشجاعة ، وذهب الي الداخل ليرى ان كان هناك احدا ام لا ، وظل ينادي لجذب الانتباه، فوجد طاولة في القاعة الرئيسية، موضوع عليها عشاء رائع بالفعل ، وهنا تريث التاجر كثيرا فلم يفهم ما معني ذلك وظل يصرخ مناديا صاحب القلعة ، ولكن لم يجيبه احدا.

اكرام التاجر من مجهول

كان وقتها يشعر التاجر بالجوع الشديد لذلك جلس علي الطاولة واخذ يتناول كل مالذ وطاب له ، وبعد ان انتهي من تناول الطعام اخذ الفضول يقتله ان يعرف ما يوجد في بقية القلعة فقام بالصعود الي الطابق العلوي، حيث ادى الممر هناك الى غرف وقاعات رائعة ، ووجد الغرفة الاولي مجهزة للنوم ، فلم يستطع مقاومة ذلك ، وذهب الى السرير لينام.

وردة بيل

وعندما استيقظ في صباح اليوم التالي، كانت هناك يد مجهولة وضعت له كوب من القهوة وبعض الفاكهة بجانب سريره ، تناول التاجر وجبة افطاره وبعد ذلك ذهب الى الطابق السفلي لكي يشكر مضيفه السخي علي كرمه وتعاطفه معه ، ولكنه لم يجد غيره في المكان ولم يفهم اي شئ ، فكان يشعر بالغرابة الشديدة ، ذهب التاجر الي حديقة القلعة حيث انه ترك حصانه مربوط في شجرة هناك، وفجأة، وجد في الحديقة مجموعة ورود جميلة ، وهنا تذكر وعده لابنته بيل بإحضار وردة لها ، وعلى الفور قام بالتقاط وردة من حديقة الورود.

غضب الوحش

وهنا انطلق الوحش من داخل القلعة بوجه مرعب وصوت متذمر قائلا للتاجر ” انت رجل ناكر للجميل ، لقد اعطيتك المأوى وأكلت علي مائدتي ونمت علي سريري والآن انت تقوم بسرقة زهوري المفضلة ، شخص مثلك يجب ان يموت بكل تأكيد ” ، ارتجف التاجر كثيرا من الخوف وركع علي ركبتيه امام الوحش خائفا منه قائلا له ” اغفر لي فقد ظننت انه لا يوجد احد في القلعة ، لا تقتلني وسأفعل اي شئ تريده مني ، فانا لم اسرق الوردة انا فقط قمت باستعارتها لابنتي فقد طلبتها مني اثناء عودتي من رحلتي”.

وهنا توقف الوحش عند سماعه لهذا الكلام ، وقال للتاجر ” انا سوف ابقيك علي قيد الحياة بشرط واحد ، اذا قمت بجلب ابنتك هذه الى هنا ” ، عرف وقتها التاجر انه واجه الموت المحتم فاذا لم ينصاع الي اوامره فسوف يموت بدون شك.

ذهاب بيل الى القلعة

عاد التاجر الى بيته وهو يبكي ، وركضت بناته الثلاث لتحيته، وحكي لهم عن مغامرته المروعة وعن طلب الوحش له ، وهنا ردت عليه ابنته بيل قائلة ” يا ابي ، انت فعلت من اجلنا الكثير ، وكنت تفعل اي شئ لكي تنقذنا بدون شك ، لا تقلق علي ، خذني الى هذه القلعة” احتضن التاجر ابنته قائلا لها ” انتي لا تستطيعين ان تتخيلي مقدار حبي لك يا ابنتي ، وشاكرا للغاية علي رد الجميل وعلي انك تريدين انقاذ حياتي” ، اخذ التاجر ابنته ذاهبا بها الى القلعة ، فوجد الوحش منتظرهم بشكل مدهش ، وفي البداية، كانت بيل خائفة من الوحش، وارتجفت عند رؤيته ، ولكن وجدت ان صدمتها هذه تتلاشي مع مرور الوقت.

اعتياد بيل على الوحش

اختار لها الوحش واحدة من افضل الغرف في القلعة، وجلست بيل لساعات، تطرز امام النار، وكان الوحش يجلس على مسافة قصيرة منها يحدق بصمت في وجهها ، وبعد ذلك بدأ الوحش ان يتكلم معها في النهاية ، وبدأت بيل ايضا تستمتع بالمحادثة معه ، ومرت الايام ، واصبح كل من جميلة والوحش اصدقاء مقربين.

الطلب الغريب

وفي يوما ما ، طلب الوحش من بيل ان تصبح زوجة له ، شعرت بيل بالصدمة الشديدة ، فلم تعرف ماذا تقول تحديدا للهروب من هذا الموقف ، فكيف لفتاة جميلة مثلها ان تتزوج من وحش قبيح كهذا ، فكانت تفضل الموت عن ان تتزوجه ولكنها ايضا لم تستطع ان تجرح مشاعره فهو لم يجرحها قط وكان في منتهي اللطف معها ، وتذكرت انه اذا غضب فمن المؤكد انه سيقتل والدها.

هنا بحثت جميلة عن ردا مناسبا له قائلة ” انا حقا لا استطيع ان اقول نعم، ولا اقصد اي شيء سيء ” ، وهنا قاطعها الوحش مع لفتة مفاجئة ” انا اتفهم تماما ، وتأكدي انني لم اتأثر بسبب رفضك لي “.

مرض الأب

ومرت الايام والحياة كانت في القلعة مستقرة ، وجاء الوحش لبيل بمرآة سحرية تستطيع من خلالها رؤية عائلتها والاطمئنان عليهم ، وفي يوما ما رأى الوحش بيل وهي تبكي بشدة بجانب المرآة السحرية ، ذهب اليها مسرعا يسألها ” ماذا هناك يا بيل، لماذا تبكين هكذا ” ، ردت عليه قائلة ان والدها منذ الوقت الذي جاءت فيه الي هنا وحالته الصحية تتدهور ، والآن هو مريض للغاية ويحتضر ايضا ، كم اتمني ان اراه واضمه بين ذراعي قبل ان يموت.

هز الوحش رأسه رافضا طلبها هذا قائلا لها ” انت لن تتركي هذه القلعة تحت اي ظرف ” ، بكت الفتاة كثيرا حتى انه اخذ يفكر في ان تذهب الى والدها ولكن بشرط واحد وهو ان تعود قبل انتهاء سبعة ايام ، لم تصدق بيل نفسها وكانت يتملكها حالة فرح شديد وقالت للوحش ” اقسم لك انني لن اتأخر عن سبعة ايام وانني سعيدة للغاية لانك وثقت بي “.

ذهاب بيل إلى المنزل

ذهبتبيل الى ابيها ، واخذ يتحسن كثيرا عند رؤيته لها فكان دوما يشعر بالذنب لانه وافق ان تذهب الي الوحش ، اخذت بيل تروي علي والدها لساعات حياتها في القلعة، موضحة له ان الوحش كان حقا طيبا ولطيفا معها ، ومرت السبعة ايام واصبح الاب بخير وقام من سريره مرة اخرى ، وفي الليلة السابعة واثناء نومها استيقظت من كابوس رهيب ، فكانت تحلم ان الوحش كان يحتضر ويريدها ان تكون بجانبه، هذا بدون شك دفع بيل الى مغادرة منزل والدها علي الفور متوجهة للقلعة.

الآمير الوسيم

وعندما وصلت الى القلعة هرعت الى السلم واخذت تنادي علي الوحش ولكن لم يكن هناك اي رد ، ركضت بيل في كل مكان تبحث عنه ، فوجدته ملقى بدون حركة وعيونه مغلقة ، لم تصدق بيل ما رأته ، واخذت تحضنه بشدة قائلة له ” استيقظ ، لا تموت ايها الوحش ، لا تموت سوف اتزوجك ” ، واثناء خروج هذه الكلمات من فمها وقعت المعجزة و تحول الوحش القبيح بطريقة سحرية الى شاب وسيم.

زواج بيل من الأمير

تفاجئت الفتاة لما رأته ولكنه شرح لها بهدوء انه تعرض الي سحر شرير جعله يتحول الى وحش ، ولا يمكن لهذه التعويذة ان تنفك حتى يقبل احدا بالزواج منه ، سأكون سعيدا للغاية اذا قبلتي ان تتزوجيني بيل فأنت رأيتني بالعديد من الجوانب وتمسكت بصحبتي حتى النهاية ، وافقت جميلة بدون شك ، وجرت مراسم الزواج بعد فترة وجيزة، ومنذ ذلك اليوم، والامير الشاب اهتم بورود الحديقة كثيرا ، فالوردة كانت السبب في معرفته بحب حياته جميلة ، حتى انه اطلق علي القلعة اسم قلعة روز.

هكذا تكون قد إنتهت قصة الجملية والوحش.

قصص منوعة

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.