قصة سندريلا (1)

قصة سندريلا

قصة سندريلا (1) – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال جميلة بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة من القصص التي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان قصة سندريلا (1) ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة سندريلا

قسوة الحياة على ساندريلا

كان هناك رجل نبيل يعيش مع زوجته الثانية التي تزوجها بعد وفاة زوجته الأولى، وكانت هذه الزوجة متكبّرةً وقاسيةً وسيّئة الخلق. ولم يقتصر الأمر عليها وحسب، فقد كان لديها ابنتين تشبهانها في الطباع والأخلاق، فقد أخذتا عنها اللؤم والحسد والحقد. وكان لهذا الرجل ابنة اسمها سندريلا، وهي فتاة رقيقة الطبع، وفاتنة الجمال وطيبة القلب والأخلاق.

لم يمض وقتٌ طويلٌ على زواج الرجل، حتّى بدأت زوجته بإظهار سوء معاملتها لسندريلا، لغيرتها من جمالها ورقّتها، وجعلت تلك الصفات الفتاتان تبدوان أكثر قبحاً وبغضاً، ولذلك لم تكف هذه المرأة عن مضايقتها، فتركت لها الأعمال الشاقة في المنزل، كجلي الأواني والأطباق، وتلميع الأثاث، كما جعلتها تمسح الأرض، وترتّب الفراش في كل صباح. ولم يتوقّف الأمر على ذلك، بل تعدّاه إلى جعلها تنام في العلية على سرير مصنوع من القش القذر.

معاملة سندريلا بقسوة

وممّا زاد معاناة سندريلا أن ابنتا زوجة أبيها كانتا تتمتعان بعيشة مرفّهة، فكانتا تنامان على أسرّة فارهة في غرف أنيقة بأرضيّات مرصّعة، وكانت زوجة أبيها تعامل ابنتيها برفق، وجعلتهما ترتديان أجمل الملابس، وأطعمتهما ألذّ أنواع الطعام، وفي المقابل لم تمنح سندريلا سوى الثياب الرثّة والمهترئة التي بليت من استخدام الفتاتين، ولم تسمح لها باقتناء شيء سوى بعض الخردة.

وعلى الرغم من التعب الذي كان يصيب سندريلا بسبب عملها المتواصل طول النهار وحتى المساء، فلم تكن زوجة أبيها تسمح لها بالارتياح والجلوس أمام المدفأة إلّا في وقت متأخر من المساء، حيث تكون النار قد أوشكت على الانطفاء، فتجلس المسكينة قرب الرماد الذي ما زال يحتفظ بقليل من الحرارة؛ فكانت بقايا تلك النار هي كل ما يواسي برد وتعب سندريلا آخر الليل.

وقد تحملت سندريلا المسكينة كل الأذى الذي كانت تتلقاه من زوجة أبيها وبناتها، ولم تجرؤ يوماً على إخبار أبيها بما كانت تقاسيه من معاملة سيئة في بيته، فهي على يقين بأنه سيوبّخها بدلاً من أن يساعدها، لأنه كان يصدّق زوجته المتسلّطة في كل شيء.

دعوة الأمير

ذات يوم وصلت إلى المنزل دعوة من قصر الملك، تقول أن الأمير (ابن الملك) قد أعدّ حفلةً كبيرة، ودعا إليها جميع فتيات البلدة ليتأنّقن ويحضُرْنَ هذه الحفلة. والدعوة التي وصلت المنزل لم تستثنِ أحداً، أي أن سندريلا كانت لتذهب للحفلة تلك لولا أن زوجة أبيها رفضت ذلك، وأجبرت ساندريلا على تزيين الفساتين التي سترتديها هي وبناتها في الحفلة، وجعلتها تقوم بكيّها وتجهيزها، وجعلتها تسرّح شعرها وشعر ابنتيها.

لم تجرؤ سندريلا حتى على سؤال زوجة أبيها إن كان بإمكانها الذهاب لحفلة الأمير، فهي تعرف جيّداً أن الردّ سيكون قاسيا، حتّى أنّها راحت تتخيّل الحوار وتجريه مع القط الذي كان يسكن المنزل قائلة: “هل أستطيع الذهاب معكم للحفلة؟” ثم يجيء رد زوجة أبيها: “أنت أيتها الفتاة الجميلة ستبقين في المنزل لغسل الصحون، ومسح الأرض، وتجهيز الأسرّة للنوم لي وللفتاتين الجميلتين اللّتين ستعودان متعبتين من الحفلة، وستريدان النوم فوراً”.

بكاء سندريلا

وبعد يومين، جاء الموعد المنتظر. وذهبت الزوجة مع ابنتيها إلى القاعة الملكية التي كان الأمير قد جهّزها لإقامة الحفل وتركن سندريلا في المنزل خلفهن. وتبعت سندريلا العربة التي ركبتها زوجة أبيها مع ابنتيها بعينيها، وودّت لو استطاعت أن تتبعها بعربة أخرى، ولكن العربة كانت تبتعد عن المنزل متهادية على الطريق المؤدي للقصر، وكلما ابتعدت العربة أكثر، انهمرت الدموع من عيني سندريلا أكثر، وكلما مرّ الوقت، زادت لوعتها وحسرتها؛ هي التي كانت أكثرهن رغبة في حضور الحفل، والتي لو كانت أمّها على قيد الحياة لما كانت الآن في المنزل تنظف الأواني وتمسح الأرضيات، بينما فتيات البلدة في حفلة الأمير الوسيم.

المفاجأة

لم يمضِ وقت طويل على مكوث سندريلا وهي تبكي أمام المنزل، حتى سمعت صوتاً يناديها. في البداية ظنت ساندريلا أنّها تتخيّل، ولكن ما إن نظرت إلى مصدر الصوت خلفها، حتى رأت طيفاً لامرأة وقورة، هذا الطيف كان طيف أم ساندريلا.

قالت لها المرأة: يا سندريلا، أنا جئت لأنّي أعرف كم ترغبين بحضور حفل الأمير، ولذلك عليك مساعدتي بإحضار بعض الأشياء كي أستطيع نقلك إلى الحفلة. سندريلا: حقّاً؟ ومن أين لي فستاناً أرتديه؟ وحذاء ألبسه؟ وعربة تقلّني إلى الحفلة؟ المرأة: لا عليك، من كل هذا، أنا سأتدبر الأمر، ولكن أريد منك أن تحضري لي أكبر حبّة يقطين تجدينها، وأن تحضري كذلك ستة فئران صغيرة وواحداً كبيراً. وأريد منك الذهاب إلى البحيرة حيث ستجدين بعض السحليات، اجلبي منها ست سحليات.

سنديلا تنفذ الطلبات

تعجّبت سندريلا من طلبات المرأة، ولكنها نفّذت كلّ ما طلبته منها، فأشارت المرأة بعصاها إلى حبة اليقطين، فتحولت إلى عربة فارهة لم ترى ساندريلا مثلها، ثم أشارت إلى الفئران الستة، فتحولت إلى أحصنة أصيلة قوية ليس لها مثيل، وأشارت للفأر الكبير، فصار سائقاً يرتدي زيّاً أنيقاً، ثم أشارت إلى السحليات، فتحولت إلى خدمٍ يرتدون زيّاً أنيقاً كالذي يرتديه السائق.

التعليمات قبل الذهاب إلى الحفل

ذهلت ساندريلا أمام العربة والجياد والخدم، ثم نظرت إلى ثيابها الرثة المهلهلة، فقامت المرأة بالإشارة بعصاها إلى ساندريلا، فتحولت ثيابها البالية إلى أجمل فستان رأته ساندريلا في حياتها، وكذلك فقد صار في قدميها حذاء زجاجيّ يلمع أكثر مما يلمع الألماس ليس له مثيل قط، ثم قالت لها المرأة: “لا وقت لدينا الآن لنتحدث، اذهبي إلى الحفلة واستمتعي بليلتك يا ساندريلا فأنت تستحقين ذلك، ولكن هناك أمر واحد يجب أن تعرفيه جيّدا، عليك مغادرة الحفلة والرجوع إلى المنزل قبل منتصف الليل، فإذا دقّت الساعة الثانية عشرة؛ ستعودين إلى سابق عهدك، فأسرعي الآن واركبي العربة كي ترجعي قبل منتصف الليل، ثم فتح الخدم باب العربة لسندريلا، فركبتها وانطلقت إلى قصر الملك.

نراكم في الجزء الثاني من قصة سندريلا.

قصص أنمي

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *