تخطى إلى المحتوى

قصة وصية أم

قصة وصية أم

قصة وصية أم – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة من قصص الأطفال الممتعة والتي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان “قصة وصية أم” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة وصية أم

معاناة فانتين

يحكى ان هناك مرأة تدعى فانتين ارسلت ابنتها الصغيرة الى احدى المدن تدعى مونتافيرمي لانها لم تستطع ان تجعلها تعيش معها بسبب ظروفها المالية والصحية وهناك كان يهتم بها رجل وزوجته الا انهما كانا لا يعطيان المال الذي ترسله اليهما فانتين لابنتها الصغيرة بل كانوا يستغلون البنت المسكينة كانت بملابس رثة وعتيقة لا ترى سوا الالم والصراخ من صاحبة البيت الحقودة ولم تكن امها ع علم بذلك فقد كانت بعيدة عنها تعمل في احدا املاك سيد غني طيب القلب يدعى مادلين وكان يعلم بأن صحتها غير جيدة فقد كان يعطيها مبلغا جيدا تأخذه فتخصص منه لابنتها المسكينة التي لا تعلم بحالها والجزء الاخر لادويتها وطعامها ولم يكن المبلغ ينفعها الا انها كانت تشكر الله على هذه النعمة ولم تخبر مادلين الرجل طلب منها ان تخبره اذا كان المبلغ جيدا ام تريد المزيد وكانت صحتها تسوء وهي تريد ان ترى ابنتها كوزيت الصغيرة التي تحدثت عنها فنقلها مادلين الى بيته واخبره الطبيب انه لا يوجد امل وهنا انهار مادلين كثيرا ولكنه جمع ما بقي لديه من شجاعه وذهب الى فانتين فأخبرته بآخر طلب لها وقالت بصوت واهي:كوزيت وصيتي لك كوزيت.. واغمضت عيناها القابعتان في جوف صنعه المرض فأصبح الجوف كأنه سرير كي ترقد عين فانتين عند موتها بسلام.

البحث عن كوزيت

دمعت عينا مادلين الذي حزم حقائبه وتوجه نحو مونتافيرمي لكي يحقق لفانتين آخر امنياتها لقد كان مادلين صاحب اكبر مصنعين في باريس الذي يعتمد الناس كافة عليه في رزقهمكليا ومع ذلك لم يكن متغطرسا بل ع العكس فقد كان محبا للاطفال والناس ولم يغضب من احد قط.

وهكذا انطلق الى سبيله. وفي هذه الاوقات كانت كوزت الصغيرة تعيش في مونتافيرمي في فندق بسيط مع رجل يدعى شنايدر وزوجته وابنتيهما اللذان كانا يكلفان كوزت بالمهام الصعبة ويؤذونها ولا يحسبون حساب صغرها المسكينة فانتين لم تكن تعلم ماذا يحصل لابنتها.

وقد كان شنايدر غارقا في الديون ولهذا استغل كل اموال كوزت وجعلها تعمل لصالحه وذات مره وحيث كان الناس يحتفلون في فندق شنايدر ليلا والصخب يعم المكان نفذ الماء فما كان ع الزوجة الشريرة الا ان ترسل كوزيت في هذه الظلمة الى الغابة حيث يكون الماء ع الرغم من ان كوزيت حاولت ان تجعلها تغير رأيها الى يوم الغد ولكن لا!! راحت البنت الصغيرة تمشي واذا بها تمر امام محل لبيع الالعاب كانت هناك لعبة صغيرة امام زجاجة المحل لقد كانت غالية لذلك لم يشتريها احد من المدينة فأخذت تتلمس الزجاج عسى ان يرق له قلبه كما يرق شكله على تلك الفتاة فيسمح لها بلمس هذه اللعبة الجميلة.

اللقاء

استمرت كوزيت في المشي ثم وصلت الغابة وقد كان الجو باردا والمكان مخيفا الى ان وصلت الى الغدير فملأت الجرة ورجعت وفي طريقها في الغابة رأت ظلا اماما لم تتمكن من رؤيته جيدا لان الظلام كان حالكا حتى خرج القمر من خلف الظل كأنه مصباح بديع الشكل فظهر لها ذلك الرجل الطيب مادلين، طلب منها ان يساعدها على حمل الجرة فقد كانت ثقيلة ع فتاة في الثامنة من العمر فسألها من طلب منك ان تملئي الجرة هل والدتك؟ فقالت لالا انها السيدة شنايدر زوجة السيد شنايدر، تفاجئ مادلين بذلك الجواب فسألها ما اسمك يا صغيرتي فقالت له ان اسمها كوزيت،تذكر مادلين وصية فانتين وابنتها ولم ينطق بحرف ولكنه رجع الى المشي فمرا على المحل صاحب اللعبة الجميلة فوقفت كوزيت امامها وحيتها فسألها مادلين عنها فأجابته انها صديقتها المفضلةاقتربا من الفندق فأخذت كوزيت الجرة خوفا من رؤية السيدة شنايدر ان الرجل كان يساعدها فدخلت وقالت لدينا مستأجر فدخل مادلين الذي كان يرتدي ملابس رثة كي لا يكشف امر قدرته المالية واستأجر غرفة.

انتهاء الشقاء

وفي اليوم التالي اي قبل يوم من احتفال رأس السنة كانت كوزيت في غرفة الاستقبال فرأت لعبة ابنتي الشريرة فأخذت تلعب بها الى ان دخلت عليها البنتان ونادتا ع امهم فأخذت تضربها حينها دخل مادلين امام الباب ورجع واخذ يركض الى متجر الألعاب واشترى بسرعة اللعبة التي ارادتها كوزيت وذهب اليها فأوقف زوجة شنايدر عن الصراخ بكوزت ورمى لعبة ابنتيها بعيدا واعطى كوزت اللعبة التي اشتراها ففرحت كوزيت بذلك وانزعجت السيدة شنايدر، وبعد يوم وضعت الفتاتان حذائهما في الصالة وذهبتا الى النوم وضعت كوزت حذائها ايضا فذهب مادلين في الليل الى الصالة فوضع في حذائها قطعة نقدية ذهبية ولم يضع للبنتين شيئا فاستيقظن من النوم، رأت كوزيت القطعة الذهبية ففرحت كثيرا وعرفت ان مادلين من وضع القطعة لأن شنايدر وزوجته لا يعطيانها شيء ويعطيان ابنتهما قطعة فضية، وفي الغروب ذهب مادلين الى شنايدر وطلب منه ان يعطيه كوزت ويدفع له ما يريد فطمع بمبلغ كبير فلم يتوانا ان يعطيه فدخلت كوزيت التي كانت قد تذكرت ما فعله لها مادلين فلم تجد ردا الا الموافقة.

فأعطاها مادلين صندوقا صغيرا فتحته فرأت ملابس جميلة جدا وحذائا دافئا فلبستهما وذهبت معه ولما غادرا الفندق تكلمت زوجة شنايدر مع زوجها وطلبت منه ان لا يترك مادلين لأنه يمتلك نقودا كثيرة فتبعهما مع بندقيته فلما انتبه له مادلين رفع شنايدر بوجهه السلاح فلم يخف مادلين ابدا بالراح يتقدم فخاف شنايدر ولم يجرء على اطلاق النار فهجم عليه مادلين ورمى منه البندقية وذهب عنه فقال مادلين الى كوزيت ان امها ماتت فصدمت كوزت بذلك ولكن مادلين جلس على ركبتيه واخبر كوزت انه سيكون هو والدها وانها سوف تنسى ايام البؤس والشقاء.

قصص قبل النوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.