قصة لا تسعد نفسك على حساب الفقراء

قصة لا تسعد نفسك على حساب الفقراء

قصة لا تسعد نفسك على حساب الفقراء – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص وعبر جميلة بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة، بعنوان “لا تسعد نفسك على حساب الفقراء” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة لا تسعد نفسك على حساب الفقراء

كيف تخشى الفقر وأنت عبدُ الغني؟

الشيخ العالم و تلميذه

يحكى أن شيخاً عالماً في قديم الزمان، كان يمشي مع أحد تلاميذه بين الحقول، وأثناء سيرهما شاهدا حذاء قديما اعتقدا أنه لرجل فقير يعمل في أحد الحقول القريبة والذي سينهي عمله بعد قليل.

بعد أن خطر على بال التلميذ خطة ما، التفت إلى شيخه وقال :
هيا بنا نمازح هذا العامل بأن نقوم بتخبئة حذائه ونختبئ وراء الشجيرات، فيأتي الرجل ليلبسه فيجده مفقوداً فنرى دهشته وحيرته!

حكمة الشيخ العالم

فأجابه الشيخ العالم:

يابني يجب أن لا نسلي أنفسنا على حساب الفقراء، ويجب أن تفكر بشيء أفضل من ذلك، فأنت غني ويمكن أن تجلب لنفسك مزيداً من السعادة، والتي تعني شيئاً لذلك الفقير بأن تقوم بوضع قطع نقدية بداخل حذائه ونختبئ كي نشاهد مدى تأثير ذلك عليه” !!

لقد أعجب الطالب بالاقتراح، ونفذ ما اقترحه شيخه عليه، وقام بوضع قطع نقدية في حذاء ذلك العامل ثم اختبأ هو وشيخه خلف الشجيرات؛ ليريا ردة فعل ذلك العامل الفقير.

ولا تظنن بربك غير خير

وبعد دقائق، وكما كان متوقع، جاء عامل فقير رث الثياب بعد أن أنهى عمله في تلك المزرعة ليأخذ حذاءه، وضع رجله بداخل الحذاء، لقد تفاجأ وشعر بأن هنالك شيئا ما بداخله وعندما أخرج ذلك الشيء وجده (نقوداً)!!

وقام بفعل نفس الشيء في الحذاء الآخر ووجد نقوداً أيضاً !!
نظر ملياً إلى النقود وكرر النظر ليتأكد من أنه لا يحلم.

أتخاف الفقر و الله رازقك؟

أصبح ينظر في كل الاتجاهات حوله؛ ظنا بأن هناك من وضعها له، فنظر ولم يجد أحداً حوله!

وضع النقود في جيبه وخر على ركبتيه ونظر إلى السماء باكيا ثم قال بصوت عال يخاطب ربه: “أشكرك يا رب يا من علمت أن زوجتي مريضة وأولادي جياع لا يجدون الخبز ؛ فأنقذتني وأولادي من الهلاك”.

واستمر يبكي طويلاً ناظرا إلى السماء شاكرا هذه المنحة الربانية الكريمة.

التلميذ تعلم درسا لن ينساه

تأثر الطالب كثيرا وامتلأت عيناه بالدموع، عندها قال الشيخ العالم: ألست الآن أكثر سعادة مما لو فعلت اقتراحك الأول وخبأت الحذاء؟

أجاب التلميذ: “لقد تعلمت درسا لن أنساه ما حييت يا شيخي.
الآن فهمت معنى كلمات لم أكن أفهمها في حياتي: “عندما تعطي ستكون أكثر سروراً من أن تأخذ”.

نصائح الشيخ لنلميذه

فقال له شيخه:

والآن لتعلم أن العطاء أنواع

  • العفو عند المقـدرة عطاء.
  • الدعاء لأخيك بظهر الغيب عطاء .
  • التماس العذر له وصرف ظن السوء به عطاء.
  • الكف عن عرض أخيك في غيبته عطاءً.

فهذه بعض العطاءات حتى لا يتفرد أهل الأموال بالعطاءات وحدهم.

قصص أدبية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *