تخطى إلى المحتوى

قصة أصحاب الفيل

قصة أصحاب الفيل

قصة أصحاب الفيل – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص القرآن الكريم بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة للأطفال، بعنوان “قصة أصحاب الفيل” وهذه القصة سننقلها كما وردت في بعض الكتب والمصادر، ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة أصحاب الفيل

أبرهه الأشرم

كان في بلاد اليمن ملك اسمه أبرهة الأشرم وكان هذا الملك صاحب قوة ونفوذ وله جيش كبير، وذات يوم رأى ابرهه الناس يستعدون للسفر إلى خارج اليمن، فسأل وزيره: إلى أين يذهب هؤلاء؟
-قال الوزير: إنهم يستعدون للذهاب الي مكة، هذا الوقت يا مولاي وقت الحج والناس جميعاً يذهبون إلى الحج والطواف بالكعبة التي بناها نبي الله ابراهيم عليه السلام ويحجون ويبيعون ما معهم من تجارة أتوا بها من بلادهم ويشترون ما يحتاجون إليه، قال ابرهه: حج وتجارة، إذن مكة مكان تجاري مقدس.

خطة أبرهة الأشرم

أخذ أبرهة يفكر في مكة وذهاب الناس إليها للحج والتجارة مدة ثم قال في نفسه: لو بنيت في مملكتي بيتاً كالذي في مكة وحج الناس إليه لأصبحت مملكتي مركزاً تجارياً ضخماً وتدفقت الأموال إليها من كل مكان، ثم قال أبرهة للوزير: أريد رجلاً خبيراً بفن البناء وتشييد القصور والمعابد، انصرف الوزير ثم عاد ومعه رجل خبير بفن التشييد وبناء المعابد، قال له ابرهه : أريد منك أن تبني لي كنيسة مزينة بالذهب والفضة، أريد كنيسة تبهر الناظرين لم يرَ العرب مثلها، تعجب الوزير، وقال: لماذا العرب خاصة ، فرد عليه ابرهه: أريد أن أصرف العرب عن الحج والذهاب إلى مكة والحج إلى تلك الكنيسة في مملكتي.

الحوار بين أبرهة ووزيره

أسرع العمال يعملون بجد ونشاط حتي انتهوا من بناء الكنيسة قال الوزير: انتهي العمال من بناء الكنيسة يا مولاي،
ابرهه :إذاً أرسل الآن إلى أمراء العرب وشيوخ القبائل ليحجوا إلى هذه الكنيسة كل عام مرة واحدة، أرسل الوزير إلى أمراء العرب وشيوخ القبائل يأمرهم بالحج إلى كنيسة ابرهه، ومرت الأيام وجاء الوقت الذي حدده ابرهه للحج إلي كنيسته.

  • وقال ابرهه يتساءل: كم عدد العرب الذين أتوا للحج إلى الكنيسة.
  • رد الوزير: لم يأت أحد، تعجب أبرهة ولم يصدق.
  • وقال له: أين ذهبوا إذن؟
  • الوزير: ذهبوا إلى الكعبة بمكة،
  • ابرهه بغضب شديد: ويلهم .. لم يستجيبوا لأمري، سأنتقم منهم جميعاً.

الحوار بين أبرهة الأشرم والرجل العربي

وبعد فترة قصيرة، دخل قائد الحرس على الملك وخلفه رجل مقيد بالحديد محاط بالحرس، وأصابت أبرهة الدهشة،

  • وقال: ما الأمر يا قائد الحرس؟
    أجاب القائد: هذا رجل من العرب أمسك به الجنود.
    أبرهة يستغل الموقف، وقال له: لقد بنيت كنيسة ضخمة وجميلة، فلماذا لا تحجون أيها العربي إليها.
    قال العربي: أتقول لنا هذا!، فيا أيها الملك، اعلم أنه لن يحج أحد من العرب الي كنيستك، ولن نحج إلا إلى الكعبة التي بناها ابراهيم -عليه السلام-.
  • قال ابرهه بغضب: سأنتقم منكم جميعاً أيها العرب وسأهدم كعبتكم، ثم صاح : أيها الوزير، جهز لي جيشاً ضخماً يتقدمه فيل عظيم لهدم الكعبة.

الحوار بين أبرهة وعبد المطلب

وبعد أن أصبح الجيش على أتم الإستعداد، سار أبرهة بجيشه وكان يتقدم الجيش فيل ضخم حتى بلغوا مشارف مكة، وصل خبر الجيش والفيل للناس، فخافوا واحتموا بالجبال، وأرسل أبرهة بعض جنوده إلى مكة فأخذوا الأموال والإبل والماشية وكان من بين ما أخذوا مئتا بعير لعبد المطلب جد النبي (صلى الله عليه وسلم) سمع عبد المطلب بما فعل جنود أبرهة بمكة، فانطلق إلى أبرهة حتى بلغه.

  • وقال قائد الحرس لأبرهة: هناك رجل من العرب على الباب اسمه عبد المطلب إنه سيد مكة يا مولاي.
  • قال أبرهة: أدخلوه.
  • ثم قال له : نحن لم نأت لقتال أهل مكة ولا إيذائهم إنما جئنا لهدم الكعبة فما حاجتك يا سيد مكة؟
  • أجا به عبد المطلب: حاجتي أيها الملك أن ترد إلي إبلي مئتا بعير لي أخذها جنودك.
  • فقال أبرهة غاضباً: لقد عجبتني عندما رأيتك، أما عندما سمعت كلامك سقط إعجابي بك.
  • قال عبد المطلب: لم؟
  • قال أبرهة: ظننت أنك جئت تحدثني في هدم الكعبة التي هي دينك ودين آبائك، ثم تكلمني عن مئتي بعير لك أخذها جنودي!.
  • قال له عبد المطلب: أيها الملك انا صاحب الإبل أدافع عنها، أما البيت فله رب يحميه.

نهاية أبرهة وجيشه

فرد عليه أبرهة إبله، فأخذها وانطلق، وفي الصباح انطلق أبرهة بجيشه لهدم الكعبة وهو يقول: هيا نهدم كعبة إبراهيم، احاط الجيش الكعبة وأخذوا يسحبون الفيل ناحية الكعبة، برك الفيل على الارض وامتنع عن التقدم ناحية الكعبة، فأخذ الجنود يضربونه بالسياط والعصى، ولكن الفيل ظل واقفاً على الارض، وبينما هم كذلك إذ بأسراب من الطير تحلق في السماء تقترب من بعيد حتى أظلت الكعبة، خاف الجنود واشتد الفزع بينهم فأخذوا يهرولون وهم يصرخون: النجدة النجدة، فهجم عليهم الطير وأخذ يقذفهم بحجارة كانت تحملها بين أرجلها حتى مزقت اجسادهم واهلكتهم وفر أبرهة خائفاً مع من بقي من جنده فابتلاه الله بمرض مزق جسده وأهله.

قصص دينية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.