قصة كل إنسان يحمل عالمه في قلبه

قصة كل إنسان يحمل عالمه في قلبه

قصة كل إنسان يحمل عالمه في قلبه – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص وعبر جميلة بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة، بعنوان كل إنسان يحمل عالمه في قلبه والتي ستتناول أحداث رجل عجوز، كان يذهب ويجلس بعيدا عن قريته، وكان هذا العجوز حكيما، ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة كل إنسان يحمل عالمه في قلبه

الرجل العجوز

يحكى أن كان هناك رجل كبير عجوز، طاعن في السن، وكان هذا العجوز يجلس على مدخل مدينة في بلاد بعيدة، وعلى بعد أمتار منه، كان هناك تاجر جوال يقوم بسقاية جماله قبل الانطلاق في جولته لبيع بضائعه.

شاب يأتي ويسأل العجوز

وبينما العجوز كذلك، جاءه شاب من بلدة أخرى، وتوقف أمامه ونظر إليه ثم سأله: أيها الشيخ، كيف هم الناس في هذه المدينة؟

صمت العجوز قليلا، ثم رد عليه بسؤال: كيف كان الناس في البلاد التي أتيت منها؟

فقال الشاب: لقد كانوا أشراراً وأنانيين، لم أكن أطيقهم، لذلك تركت لهم البلاد ورحلت.

قال له العجوز: للأسف.. أنت لم توفق بالمجيء إلى هنا، فسكان هذه المدينة أشرار وأنانيون أكثر مما يمكن أن تتصور.

حزن الشاب ثم ذهب في طريقه منكسراً متشائماً وعيون التاجر المتجول ترقبه، ومستغربا من جواب العجوز.

شاب آخر يأتي ويسأل العجوز

وبعد فترة قصيرة، وفي نفس المكان، جاء شاب آخر، واقترب العجوز، وانحنى جنبه، ثم سأله نفسه: أيها الشيخ كيف هم الناس في هذه المدينة؟

لقد كان العجوز حكيما، فرد عليه بسؤال: كيف كان الناس في البلاد التي أتيت منها؟

فأجاب الشاب: لقد كانوا لطفاء وكرماء، لقد تقطع قلبي على فراقهم.

قال له العجوز : لا تحزن فسكان هذه المدينة ألطف وأكرم مما يمكن أن تتصور.

ملأت السعادة قلب الشاب، وإرتسمت بسمة على وجهه وكأن حملاً نزح عن ظهره، ثم مضى في طريقه بكل نشاط وعيون ذات التاجر ترقبه.

غصب التاجر، وحكمة العجوز

لقد سمع التاجر كل شيء دار بين العجوز والشابين، لقد كان يراقبه، فعد ما رأى ذلك منه لم يصبر، فجاءه التاجر غاضباً إليه وصرخ في وجهه: أما تخجل من نفسك وأنت تنافق بعد كل هذا العمر؟! كيف ترد على السؤال نفسه بجوابين متناقضين تماماً؟!

كعادته العجوز، يصمت ومن ثم يجيب، فقال له: من يفتح قلبه تتغير نظرته إلى العالم، فكلّ إنسان يحمل عالمه في قلبه.

قصص إجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *