قصة الفلاح والحصان

قصة الفلاح والحصان

قصة الفلاح والحصان – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة للأطفال، فهي تمني قدراتهم العقلية، وتزيد من معرفتهم في الحياة، والى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر للأطفال أجمل القصص التي تراعي مستوياتهم، ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال وكذلك قصص وعبر جميلة بشكل مشوق ورائع، لتنجذب له النفوس، وترتاح له القلوب، ويسهل فهمه على الأطفال، وفي هذه القصة –إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة الفلاح والحصان، والتي تناولت فيها أحداث القصة الكثير من العبر التي تفيدنا في الحياة.

قصة الفلاح والحصان

الفلاح الراعي

في زمن من الأزمان كان فلاح يعيش في قرية بسيطة، وكان هذا الفلاح راعيا، يملك من الغنم والخرفان الكثير، وإلى جانب ذلك كان يملك حصانا يحبه حبا شديدا، ويدللـه ويرعاه، ويحسن إليه، وكان الفلاح يصطحبه معه حيث ما ذهب، وعُرِضَ عليه بيعه بثمنٍ باهظ، إلا أنه رفض ذلك، ولم يرضَ التفاوض في الأمر أبدا، لقد أصبح جزءا من عائلته، فلا يستطيع الاستغناء عنه، فعندما يذهب الفلاح ليرعى الغنم والخرفان، كان يصطحب الحصان معه، ليساعده على التنقل، ويحفف من تعبه.

مرض أصاب الحصان

تمر الأيام وإذا بالحصان يصيبه مرض، يحزن الفلاح لما أصابه، فيحاول أن يعالجه، لكن دون جدوى، فيجلب له طبيبا بيطري، يُشخّصُ حالته ويصف الأدوية لعلاجه.

ويقول الطبيب البيطري: هي أيام معدودة وسيرجع الحصان كما كان في السابق، وحتى أفضل من ذلك، الفلاح طار فرحا بما سمعه، وظن أن الحصان سيشفى قريبا، إلا أنه لم يتحسن بعد مرور الأيام التي وضعت لعلاجه، يزداد قلقه عليه، يخرج من منزله يبحث عن طبيب بيطري أخر، فيجلبه، فيشخص حالته، ويصف الأدوية، ويقول له كما قال الطبيب الأول، إلا أن حالته لم تتحسن، بل كانت حالته تزداد سوء.

الصدفة تأتي بالحل

الفلاح لا يستطيع فعل شيء، لقد جلب له الأطباء لكن دون جدوى، أصبح في حيرة من أمره، يفكر ليلا نهارا، لحل هذه المشكلة التي أشغلت فكره، وفي ذات صباح ذهب الفلاح ليرعى في أحد السهول الجميلة، وفي الطريق، أوقف أحد الناس –وكان يعرفه- يسأله عن حصانه وأين هو؟

فقال الفلاح: إن حصاني أصابه المرض منذ فترة، وجلبت له الأطباء، ولكن لم يتحسن، وإنني أتألم من أجله، ولا أستطيع مساعدته، فقال له الرجل: إني أعرف أحد الأطباء، ولاشك أن حصانك سيتحسن بعد أن تعرضه عليه ويراه، وهذا الطبيب ستجده في قرية ليست بالبعيدة من هنا.

الفلاح يبحث عن الطبيب

غمرت السعادة قلب الفلاح، وانطلق يبحث عن الطبيب، وأصبح يسأل كل من يسير في طريقه عن ذلك الطبيب حتى وجده، فروى الفلاح قصة حصانه للطبيب، واصطحبه معه إلى المنزل، فرأى الحصان ملقى على الأرض، فشخص حالته، وأعطاه الأدوية، وقال للفلاح: إن حصانك سيتحسن في وقت قليل، وأعدك بهذا.

اقتراح الطبيب

وفي كل يوم كان يأتي الفلاح ليطمئن على حالة حصانه، إلا أنه لم يشعر بتحسن في حالته، فانطلق إلى الطبيب يقول له بأن الحصان لم يتحسن بعد، فجاء الطبيب مجددا إلى منزله، ورأى الحصان، فقال الطبيب: إذا لم ينهض بعد ثلاثة أيام يجب قتله!

الخروف يحاول مساعدة الحصان

لقد سمع أحد الخرفان الحوار الذي دار بين الطبيب والفلاح، إنه علم كل شيء، فذهب مسرعا إلى الحصان، وقال له: انهض انهض أيها الحصان، ولكن الحصان لم يسمع لقوله، لقد كان مرهقا.
وفي اليوم الثاني، جاء الخروف للحصان مرة أخرى، وقال له: انهض انهض يا صديقي، لكنه لم يقوَ على النهوض، فهو مازال مرهقا.

جزاء الخروف

لم ييأس الخروف من المحاولة، وعاد له مجددا في اليوم الثالث، وقال له مشجعا ويحثه على النهوض: انهض أيها الحصان، وإلا سقيتلونك!

لقد فزع الحصان عندما سمع ما قاله الخروف له، ونهض أخيرا، وعندما رأى الفلاح الحصان لم يصدق ما حصل، فقال الفلاح وهو مسرور جدا: لقد نهض الحصان، ويجب أن نحتفل، اذبحوا الخروف احتفالا!

قصص أدبية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *