تخطى إلى المحتوى

قصة الشريك المحتال من حكايات كليلة ودمنة

قصة الشريك المحتال من حكايات كليلة ودمنة

قصة الشريك المحتال من حكايات كليلة ودمنة – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة للأطفال، فهي تمني قدراتهم العقلية، وتزيد من معرفتهم في الحياة، والى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر للأطفال أجمل القصص التي تراعي مستوياتهم.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال جميلة بشكل مشوق ورائع، لتنجذب له النفوس، وترتاح له القلوب، ويسهل فهمه على الأطفال، وفي هذه القصة –إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة الشريك المحتال، نقلا عن حكايات كلية ودمنة الذي لخصها الكاتب عبد الحميد عبد المقصود، لتناسب الأطفال.

قصة الشريك المحتال من حكايات كليلة ودمنة

شخصان يشتركان في التجارة

ذات يوم، اشترك شخصان في تجارةٍ..
وكان أحدهما مُغَفَّلٌ ساذجٌ ، والآخر خادعٌ مُحتالٌ..
وفي طريقِ عودتهما إلى بلدهما عثر المغفل على كيس به ألفُ دينار فأخذه، وقال لشريكه:

يجب أن نقْتسم هذا المال فيما بيننا..خُذ نصفه وأعطني نصفه..
ولكنَّ المُحتال كان قد قرر في نفسه أن يستولي على المال كله ،
المحتال لا يرضى بالقسمة:
ولذلك قال له:

إن اقتسام المال فألٌ سيءٌ..هذا معناه نهاية الشركة بيننا..من الأفضل أن تأخذ أنت مبلغاً من المال ، وآخذ أنا مثله..ثم ندفن الباقي تحت هذه الشجرة ، فهو مكانٌ آمنٌ ، فإذا احتجنا مالاً جئنا معاً فنأخذ ما نحتاج إليه ولا يعلمُ بنا أحدٌ..

المغفل يوافق على اقترحه

فوافَقَهُ المُغَفَّل ، وأخذ كل منهما مبلغاً صغيراً ، ثم دفنا الباقي تحت الشجرة..
وفي اليوم التاي ذهب المُحتال وحده ، وأخذ المال كُلَّه لنسفه ، دون أن يراه أحدٌ..

جزاء المغفل

وبعد شهرٍ احتاج المُغَفَّل مبلغاً من المال ، فقال لشريكه:

هيا بنا إلى الشجرة ، ليأخذ كلٌ منا مبلغاً من المال..
وبالطبع عندما ذهبا إلى الشجرة ، وحفرا تحتها لم يجدا ديناراً واحداً..
وراحَ المُحتال يتَّهم المُغَفَّل بسرقة المال..

ذهبا ليحتكمان عند القاضي

وبعد نقاش ذهبا إلى القاضي..وادَّعى المُحتال أن المُغَفَّل سرق المال لنفسه..فقال القاضي:

هل لديك دليلٌ على أن شريكك هو سارقُ المال..فقال المحتال:

نعم..إن الشجرة التي دفنَّا المال تحتها تشهد لي بذلك..
وكان المُحتال قد أمر أباه أن يذهب ويختبىء داخل تجويف الشجرة..

ذكاء القاضي

وكان القاضي فَطِناً ذكياً ، فقال:

هيا بنا إلى تلك الشجرة العجيبة ، حتى نسمع شهادتها..
وهناك خاطب القاضي الشجرة ، وسألها إذا كان المُغَفَّل هو الذي أخذ الدنانير ، فتحدث والد المُحتال من داخل الشجرة ، وأكد ذلك..وفَطِنَ القاضي إلى الخدعة ، فأمر بحرق الشجرة ، حتى لا تكون فتنةً للناس..وهنا قفز والد المُحتال بعد أن كادت النيران تحرقه ، واعترف بالحقيقة كاملةً..
فحكم القاضي بالدنانير للمُغَفَّل ، وبمعاقبة المُحتال ، حتى لا يعود لمثلها.

حكايات كليلة ودمنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.