تخطى إلى المحتوى

أدعو الله باسمه! أفلا أدعوك باسمك؟

أدعو الله باسمه، أفلا أدعوك باسمك؟

أدعو الله باسمه! أفلا أدعوك باسمك؟ – كان شعيب بن حرب إماما يعرف بالصلاح وكثرة العبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقد كان زاهدا في حياته؛ فوجدوه في أحد الأماكن على شط دجلة يأكل الخبز، يبله في الماء ومن ثم يتناوله، فقيل له: إنك أصبحت عظما، فقال: إني أرى هنا لحما، والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع، أريد السمن للدود والحيات؟ فأخبروا بن حنبل بما قال، فقال: إن شعيب بن حرب حمل على نفسه الورع، ويعتبر شعيب كذلك راويا للحديث، فكان يروي الحديث عن إسماعيل بن مسلم، وعكرمة بن عمار، والحسن بن عمارة، والكثير الكثير من التابعيين…

وجاء في كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان قصة عن شعيب بن حرب المدائني، رحمه الله تعالى، حيث يروي لنا صاحب الكاتب: كان شعيب يتمشى في طريق مكة، فرأى هارون الرشيد -الخليفة العباسي في ذلك الوقت- وأصبحت نفسه تطاوعه للحديث مع هارون الرشيد، كانت تقول له نفسه: حان الوقت وقد وجب عليك الأمر والنهي الآن، وكانت نفسه تجادله، فقالت له: لا تفعل ذلك، فإن هذا رجل جبار، وإن أمرته لا شك سيضرب عنقي، ولكن إنها النفس لقد أصرت عليه، وهاهو هارون الرشيد يقترب منه، فصاح شعيب: يا هارون، قد أتعبت الأمة وأتعبت البهائم! لقد سمعه الرشيد وغضب غضبا شديدا وأمر حرسه بأن يأخذوه، فأخذوه إلى القصر، وكان الرشيد ينتظره بسخط، ودخل شعيب، وكان الرشيد يجلس على الكرسي، فبدأ بتوجيه الأسئلة لشعيب، فقال له: ممن الرجل؟

  • قال شعيب: من أفناء الناس.
  • فقال الرشيد: ممن ثكلتك أمك!
  • قال شعيب: من الأبناء.
  • قال الرشيد: ما حملك على أن تدعوني باسمي؟

صمت شعيب، وأتى على فكره جوابا لم يخطر على بال أحدهم قط، فقال مبتسما وثقته في نفسه: أنا أدعو الله باسمه فأقول: يا الله يا رحمن، أفلا أدعوك باسمك؟

لم يكتفِ بهذا الجواب، وأضاف عليه، وما ينكر من دعائي باسمك وقد رأيت -الله تعالى- سمى في كتابه أحب الخلق إليه محمدا -صلى الله عليه وسلم- وكنى أبغض الخلق إليه أبا لهب، فقال: «تَبَّت يَدَا أبِي لَهبٍ وَتَب»

ومن بعد هذه الجواب المُسكت، أُصيبَ الرشيد بالدهشة من فطنة وذكاء شعيب، ولم يحرّك ساكنا، وقال للحرس: أخرجوه، فخرج شعيب الزاهد العابد منتصرا على الرشيد.

قصص أدبية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.