تخطى إلى المحتوى

قصة الرزق بيد الله

قصة الرزق بيد الله

قصة الرزق بيد الله – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص وعبر جميلة بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة، بعنوان “الرزق بيد الله” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة الرزق بيد الله

حوار الأب وعائلته

يُحكي أن في قديم الزمان كان هناك رجلا فقيرا اسمه حاتم الأصم، وفى ذات ليلة كان يجلس مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فدخل الشوق قلبه، واشتاق لمكة، وأراد أن يحج، فذهب وجلس مع زوجته وأولاده ليقنعهم بذلك.

وقال لهم: إني قلبي مشتاق لمكة، وأريد أن أذهب إلى بيت الله في هذا العام حاجا، فما رأيكم؟
فقالت زوجته وأولاده: نحن كما ترى لا نملك شيئا فكيف تريد أن تتركنا وتذهب إلى الحج؟! إلى منْ ستتركنا؟! وكيف سنأكل ونشرب؟!
فقالت ابنته الصغيرة : هل سيحصل شيء إذا وافقتم على سفر أبى للحج؟ فإن الله هو الرزاق، ويرزق من يشاء، وبيده الرزق، هل إذا سافر أبى سيمنع الله عنا رزقنا؟!
فقالوا: صدقت والله.

ذهاب حاتم إلى الحج والمكافأة

وبعد الحوار الذي دار بينهم، ووافقت الزوجة والأولاد على سفر حاتم الأصم إلى الحج، وجاء وقت السفر، فسافر حاتم الأصم وترك إلى أهل بيته أموال قليلة، ولا تكفيهم إلا لثلاث أيام فقط، وفي أثناء السفر، ولأن حاتم الاصم لا يملك من المال الذي يجعله يسافر مع القافلة، كان حاتم الأصم يسير خلف القافلة المسافرة إلى بيت الله الحرام.

وأثناء السفر أُصيب قائد القافلة المسافرة بضربة شمس فبحثوا عن شخص يعالجه، فلم يجدوت أحد، فجاء حاتم الأصم وتقدم فتقدم وعالج قائد القافلة.

فقال القائد: إن مصاريف هذا الرجل ذهابا وإيابا ستكون علىَّ وسأقوم أنا بدفعها.

ما ضاقت إلا لتفرج

لم يصدق حاتم ما سمعه، فحمد ربه ودعا ربه وقال: يا رب كما دبرت لي أمري فدبر أمور أهل بيتي وارزقهم.

الأيام تمر، وانقضت الثلاث أيام، ونفذت الأموال التي تركها لأهل بيته، ونفذ الأكل والشراب، وفى اليوم الرابع بدئوا يتضوروا جوعا ومن شده الجوع كانوا يبكوا، وبينما كانوا يبكون كانت الأخت الصغيرة تبتسم.

فقالوا لها: لما تبتسمي الآن، فأنتي السبب في كل هذا وأنتي منْ أقنعتينا بسفر أبينا، اخجلي على نفسك وعلى حالنا.

فقالت: فانا أتعجب لماذا تبكون؟! نعم، صحيح لقد سافر أبي ولكن، لقد بقى معنا الرازق؟!
فبينما هم على هذه الحالة طرق الباب فقامت الأخت الصغيرة وفتحت الباب فإذا بشخص يطلب ماء لأمير المؤمنين، حيث خرج أمير المؤمنين في رحله صيد مع جنوده وأصحابه ونفذ منهم الماء.

الأمير يقف أمام منزلهم

وبعد أن سمعت زوجة حاتم أن الأمير واقف على باب بيتهم، فرفعت رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا.

ثم أنها أخذت كوزا (كوب صغير) جديدا وملأته ماء، فشرب الأمير منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء.

فقال: هذه الدار لأمير؟!
فقال: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عُرف بحاتم الأصم.
فقال الأمير: لقد سمعت به.
فقال الوزير: يا سيدي لقد سمعت أنه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لأولاده شيئا، وأُخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا.

الله هو الرزاق

فعندما سمع أمير المؤمنين هذا الكلام حلّ الأمير منطقته من وسطه(وهى عبارة عن شيء يُربط على الوسط ومرصع بالألماس والأحجار الكريمة، وقال لأصحابه: منْ أحبني فليحل منطقته! فحل جميع أصحابه مناطقهم وأعطوها إلى بيت حاتم الأصم.

وفى اليوم التالي ذهب إليهم أحد الأشخاص وأراد شراء هذه المناطق، فاشتراها منهم هذا الشخص وأعطاهم مقابل هذه المناطق أموالا ملأت بيتهم وتكفيهم حتى الممات.

وبعد أن رأت الزوجة والأولاد هذا الخير فرحوا فرحا شديدا، ولكن أختهم الصغيرة بكت بكاء شديدا.
فقالوا لها: لماذا تبكين؟ إنما يجب أن تفرحي، فإن الله رزقنا من فضله.

فقالت: انظروا كيف بتنا البارحة جياعا فنظر إلينا عبد من عباد الله فأغنانا بعد فقرنا، فكيف إذا نظر إلينا رب العالمين؟!

قصص إجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.