تخطى إلى المحتوى

قصة سد مأرب

قصة سد مأرب

قصة سد مأرب – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال و قصص القرآن الكريم بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة من قصص القرآن الكريم، بعنوان “قصة سد مأرب” وسنقوم بسردها كما أوردتها بعض المصادر وكتب التاريخ، ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة سد مأرب

السد العظيم

يحكى أن في قديم الزمان، أن أهل سبأ في اليمن قد شيدوا حضارة عظيمة، وبنوا سدا ضخما نظّم لهم مياه الامطار، واستخدموها في الزراعة طوال العام، وعاشوا في رغد وهناء، منطقة مشهورة بجمالها، جنان وكروم، وكانت تقع على طرق التجارة، لقد كانت على مستوى متقدم جداً بالنسبة لغيرها من مدن ذلك الزمان، لكنم جحدوا بأنعم الله، ظنا منهم أن هذه النعم جاءت نتيجة عملهم وجهدهم.

إكتشاف أن السد في خطر

ودار حوار بين رجل صالح وبين رجل آخر من القوم.
حيث قال أحدهم: لولا سد مأرب ما كانت هذه الجنات العظيمة التي تراها من حولك.
أجابه الرجل الصالح: نعم، ولكن، لم يهتم به منذ جددت بناءه الملكة بلقيس حتى أصابه الضعف.
قال: ما أظن ذلك يا أخي، فسد مأرب هذا أقوى السدود وأعظمها.
فقال الرجل الصالح له: تعال معي؛ لترى أنني صادق.
وصل الرجلان إلى السد، فنظرا إليه.
وقال للرجل: ألم أقل لك أن كل شيء على ما يرام، وأن هذا السد قوي وعظيم.
فأجابه الرجل الصالح: لماذا تعجلت؟ انظر هناك.
تفاجأ الرجل الذي ظن بأن السد قوي ولم يتأثر بمرور الزمن.
وقال: ما هذا لقد أصبح السد في خطر حقيقي، ويجب أن نحذر قومنا قبل أن ينهار وتحدث كارثة.

حوار الرجلان مع كبار القوم

فذهب الرجلان إلى أشرف قومهم وكبارهم يخبرونهم عن أخبار السد، وأخبروهم بكل شي، لكنهم لم يكترثوا لذلك.
وقالوا لهما: إنكما تبالغا فكيف يمكن لمجموعة من الفئران أن تجعل هذا السد القوي ينهار؟ وأنتما تعلما بأن ترميم السد سيكلفنا الكثير من الجهد والمال.
وقال رجل آخر من القوم: لا تخشَ فإن الآلهة ستحفظنا وتحمي هذا السد.
قال الرجل الصالح: ويحكم، دعكم من هذا الشرك والضلال، وعودوا إلى رشدكم.
قالوا له: أتسب آلهتنا وتسخر منا؟
أجابهم: إنما أريد لكم الخير والهداية فتوبوا إلى الله قبل أن يلحق بكم عقابه وعذابه.
فقالوا: لا شأن لك بما نعبد وإياك أن تتعرض لآلهتنا بسوء.
فقال: سوف أترك القرية الظالمة، وأذهب إلى مكان آخر.

حدث ما لم يكن يتوقعه أهل القرية

ذهب الرجل الصالح القرية وتاركا القوم الظالمين فيها، فلم يقبلوا نصيحته، وتكبروا عليه، وبدأت السماء تتلبد بالغيوم، وكان الجو يوحي بأن هناك أمطار غزيرة قادمة، فحدث ما كان متوقع، أمطار غزيرة وعواصف، أثرت على السد وأسقطته والبلدة بكاملها قد غرقت بعد انهيار السد بسبب السيل الذي أحدثته، وإلى جانب ذلك تحطمت جميع أقنية الري التي حفرها السبئيون، وكذلك الحائط الذي أنشؤوه ببنائهم حواجز بين الجبال، ولم يعد لنظام الري أي وجود، فتحولت الجنان الكانت موجودة عندهم إلى أدغال، ولم يبقَ من الثمار شيء.

هجرة أهل القرية

وبعد وقوع كارثة السد، كان من الطبيعي أن تبدأ أراضي المنطقة بالتصحر، وفقد قوم سبأ أهم مصادر الدخل لديهم مع اختفاء أراضيهم الزراعية، فبدأ السكان بالهجرة من هذا المكان الذي لم تعد فيه الحياة صالحة، فهكذا كانت عاقبة القوم الذين أعرضوا عن الله وترفعوا عن شكره، ولم يخضعوا لأومره.

قصص منوعة

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.