قصة سيدنا سليمان عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم

قصة سيدنا سليمان عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم

قصة سيدنا سليمان عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم – التعرف على الأنبياء وقصصهم هو أحد الأمور المهمة التي تستوجب علينا معرفتها وقراءتها، ونحن في هذا الصدد في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص الأنبياء بالإضافة إلى قصص القرأن الكريم بشكل مشوق ورائع، لتنجذب له النفوس، وترتاح له القلوب، ويسهل فهم كل ما هو مذكور، وفي هذه القصة –إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة سيدنا سليمان كما وردت في القرآن الكريم.

في قديم الزمان منذ آلاف السنين عاش ملك عادلٌ وكريم وكان مقر ملكه في بيت المقدس وهذا الملك هو سيدنا سليمان عليه السلام وهو ابن النبي داوود وقد ورث عن أبيه الملك والنبوة وقد علم الله سيدنا سليمان لغة الطير، وذات يوم وهو في حديقة قصره مع جنوده إذا به يسمع زقزقة عصفور وعصفورة قال سيدنا سليمان: لجنوده المحيطون به أتدرون ماذا يقول هذا العصفور لهذه العصفورة قالوا: الله ورسوله أعلم فقال سيدنا سليمان متبسما: إنه يريد خطبتها ويعرض عليها أن تختار مكان سكنه وفي أي بيت تريد المكوث.

قصة سيدنا سليمان مع النمل

وقد آتى الله سيدنا سليمان كل ما يحتاج لتثبيت ملكه فأيده بكثير من الجنود والآيات وفي أحد الأيام كان سليمان سائرًا في الإنس والجن وكان الطير مظللة لهم بأجنحتها حتى إذا وصل لوادٍ فيه نملٌ كثير فسمع سليمان نملةٌ تحدث أخواتها فأمر جنوده بالتوقف وأنصت لحديثها وقالت: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فدخل النمل إلى البيت بسرعة، فتبسم ضاحكًا من قولها، فقال: ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن اعمل صالحًا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين.

قصة سيدنا سليمان مع الهدهد

وبعد زمنٍ قصير عاد سليمان إلى حاشيته من الجن والإنس والطير ولم يرى الهدهد سأل سيدنا سلمان ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين وقال طائر ل أخر هل رأيته لا عندما عدنا لم يكن معنا غضب سليمان غضباً شديداً وقال: لأُعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه إلا إذا أتاني بحجةٍ قوية تنجيه بما هو فيه.

بعد قليل قال احد الطيور ها هو الهدهد لقد جاء ودخل الهدهد على سليمان خائفاً فقال له سيدنا سليمان: بغضب أين كنت أيها الهدهد فقال الهدهد خائفاً من غضب سيدنا سليمان: أيها الملك الكريم لقد جئتك من سبأٍ بخبرٍ أكيد فقال سيدنا سليمان: وما هذا الخبر أيها الهدهد، قال الهدهد: في سبأ هناك قومٌ ملكوا عليهم امرأةً اسمها بلقيس، فهي التي تحكم البلاد، ولها عرشٌ عظيم من اللؤلؤ والماس والذهب، وهؤلاء القومٌ يعبدون الشمس ويسجدون لها من دون الله، إن هذا هراء، فما أغرب ما يصنعون، ألا يسجدون لله الذي يخرج النبات من الأرض والمطر من السماء ويعلم ما يخفون في صدورهم وما يعلنون، الله لا اله إلا هو رب العرش العظيم.

قصة سيدنا سليمان مع بلقيس

أطرق سليمان برأسه، والأفكار تحوم في باله، فجلس مفكراً، ثم حان وقت اتخاذ القرار، فقرر أن يرسل لها كتاباً يدعوها إلى الخضوع لطاعته وسلطانه والمثول لأوامره حتى يعبدوا الله بدلاً من أن يعبدوا الشمس التي لا تنفعهم ولا تضرهم، وقال للهدهد: أيها الهدهد سنرى عما قريب أصدقت أم كنت من الكاذبين! أيها الهدهد: اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم انظر ماذا يأمرون.

فما كان من الهدهد إلا أن يلبي أوامر سيده، فلبى الهدهد طلب سيدنا سلميان، فذهب وقطع مسافةً من بيت المقدس إلى اليمن فرفرف مقترباً من القصر ودخل من إحدى نوافذ القصر فوجد بلقيس وقد كانت في خلوةٍ مع نفسها، فألقى الهدهد بكتاب نبي الله سليمان إليها وانتظر جانباً حتى يسمع ردها، أصابها الدهشة وتعجبت بلقيس من هذا، فهي المرة الأولى التي ترى فيها طائرا يحمل كتابا فعملت حينها أن مرسل هذا الكتاب ملكا عظيم؛ لأنه لم يبعث كتابه بالطرق العادية المعرفة عند الناس، ولم يكن رسوله عديا، بل هو طائر، كل هذه الأمور دعتها للدهشة والاستغراب.

ومن بعد هذا وعلى الفور أمرت بلقيس بجمع أُمرائها ووزرائها وكبار حاشيتها، قالت بلقيس: أيها القوم إني القي إلي كتابٌ كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ويأمرنا فيه ألا نستكبر عن طاعته وامتثال أوامره أن نقدم عليه سامعين مطيعين، وقال أحد الأمراء: ماذا أقررتي أيتها الملكة؟ وكان معروف عن بلقيس أنها لا تتخذ قرارا إلا بعد مشورة، فقالت له: ما كنت قاطعةً أمراً ولا متخذةً قراراً إلا بعد مشورتكم فماذا تقولون؟ قال أحد لأمراء: إننا أُلو قوةٍ وألو بأسٍ شديد، وإن تشائي قتاله قاتلناه والأمر يعود إليك وحدك في النهاية، قالت: أيها القوم إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلةً وكذلك يفعلون بنا.

فكرت في الأمر وقالت: أقترح أن نرسل له بهدية وسنرى ما يكون رده على رسلنا، سمع الهدهد الحوار الذي دار بينهم، فقد ذهب مسرعا لسيدنا سليمان، لينقل إليه أخبار الملكة وما قررت أن تفعله، فكان سيدنا سلميان عليه السلام على أتم استعداد استقبال الرسل وعندما وصل الرسل خرج إليهم سيدنا سليمان بوجهٍ بشوش يرحب بهم عندئذٍ قدموا هديتهم راجين أن تنال منه رضاً وقبوله لكن سيدنا سليمان رفض هديتهم وقال: بل أنتم بهديتكم تفرحون ارجعوا بهديتكم إلى الملكة فإن الله قد وهبني رزقا كثيرا ومالاً وفيرا ومد لي أسباب الملك والنبوة وأتاني ما لم يؤتى به أحد من العالمين إني لا أطلب الهداية منكم ولكني أطلب منكم أن تعبدوا الله الواحد وأن تأتوني وملكتكم وإن لم تفعلوا ما آمركم به لنأتينكم بجنود لا قِبَلَ لهم بها ولا قدرة لكم عليها ولنخرجنكم من سبأ أذلةً خاضعين، أُلجمت ألسنت الرسل بما سمعوه.

حكاية سيدنا سليمان مع الجن

وعاد الرسل إلى اليمن بهديتهم وأخبروا بلقيس ما كان من خبر سيدنا سليمان وما توعدهم به من القتال، قررت بلقيس أن تذهب لسيدنا سليمان هي وقومها متحاشيةً بذلك غضبه ومعلنةً له الخضوع سمع سليمان بقدوم بلقيس فأراد أن يفاجئها بإحضار عرشها إلى مملكته، ليريها ما أنعم الله عليه قال سليمان لجنوده: من يستطيع منكم أن يحضر لي عرش بلقيس قبل قدومها؟ قال عفريت من الجن: أنا احضره لك قبل أن تقوم من مقامك، وقال شخص أخر: أنا أحضره لك قبل أن تغمض عينك انبهر سليمان عليه السلام عندما رأى عرش بلقيس أمامه في طرفةِ عين فشكر الله على ما أيده به من الجنود والمعجزات، وأمر سيدنا سليمان جنوده أن يغيروا من زينةِ العرش ليختبر ذكاء بلقيس وفهمها فلما أتت بلقيس وعرض عليها العرش دُهشت لشدة الشبه بينه وبين عرشها الذي خلفته في اليمن ولم تكن تعلم أن أحدا يقدر على هذا الصنع العجيب.

وكان سيدنا سليمان قد أمر ببناء صرحٍ من زجاج وجعل الماء تجري تحته، ثم أُمرت بدخول الصرح فلما رأته ظنت أنه بحرٌ تتلاطم فيه الأمواج فكشفت عن ساقيها فقال لها سيلمان: إنه صرحٌ ممردٌ من زجاج أبيض فانكشفت الغمةُ عن ناظريها وعادت إلى رشدها وقالت: ربي إني ظلمت بأن عبدت الشمس دونك وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وهذه هي قصة سيدنا سليمان مع بلقيس.

قصص دينية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *