تخطى إلى المحتوى

قصة سيدنا سليمان مع النمل

قصة سيدنا سليمان مع النمل

قصة سيدنا سليمان مع النمل – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص الأنبياء الجميلة بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة من قصص القرآن الكريم، بعنوان “قصة سيدنا سليمان مع النمل” وسنقوم بسردها كما ذكرت في القرآن الكريم، وكما أوردتها بعض المصادر وكتب التاريخ، ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة

قصة سيدنا سليمان مع النمل

لقد كان والديّ سيدنا سليمان عبدين صالحين من عبيد الله الصالحين، حيث قال تعالى: ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَ سليمان عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) وأكرم الله تعالى سيدنا سليمان عليه السلام مثلما أكرم والده داوود عليه السلام، وقال تعالى أيضا فيهما: ( وَدَاوُودَ وَسليمان إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سليمان وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (80) وَلِسليمان الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ).

معجزات سيدنا سليمان

والله سبحانه وتعالى رزق سيدنا سليمان بنعم كثير وخصه بمعجزات خاصة، وأنعم عليه بالكثير من الفضائل، ومن هذه النعم التي رزقه إياها أن سخر في خدمته الإنس والجن والحيوانات والطيور والرياح والشياطين، قال تعالى:( وَلِسليمان الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ،وعلمه لغات الطير وجميع الحيوانات بتنوع أنواعها، قال تعالى:( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَ سليمان عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سليمان دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسليمان جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ).

جيش سيدنا سليمان والنملة

وفي أحد الأيام، أراد سيدنا سليمان عليه السلام أن يتحرك هو وجيشه الكبير المكون من أعداد ضخمة، من الجن، والإنس، والطيور، والحيوانات، ولقد كان موكب الجيش عظيما، وكان يمتلك أسلحة لا تعد ولا تحصى من كثرتها، وجيشه كان منظما في جميع تحركاته، انتظاما متناهي، على الرغم من التنوع الكبير في صفوفه، وفي أثناء سير الجيش ومع اقترابهم من المرور من فوق أرض بنى النمل والتي فيها بيوتهم ويسكنون فيها، لقد اقتربوا كثيرا، ولما رأت أحدى النمل موكب جيش سيدنا سليمان عليه السلام قادما في اتجاه بيوتهم، فخشيت أن يدمروا كل شيء أمامهم؛ من شدة قوتهم، وتنظيم صفوفهم، فصرخت النملة بأعلى صوتها، وقالت تحذر أمة النمل: (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سليمان وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)، وحاولت إنقاذ النمل بكل جهد وإصرار، فوقفت بكل شجاعة تنقذ بيوتهم من هلاك مؤكد، ولم تتركهم وحدهم؛ بل وقفت معهم ولم تهرب لكي تنجو بحياتها، فهاهي ضحت بحياتها من أجل أمة النمل أجمع.

أوامر سيدنا سليمان لجيشه

سمع سيدنا سليمان عليه السلام الحديث الذي دار بين النملة وقومها، وكيف النملة حذرت أمتها خوفا منه هو وجنوده، فابتسم سيدنا سليمان، وقال مناجيا ربه الكريم الوهاب: ( فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)، وأصدر سيدنا سليمان عليه السلام أومرا، لجيشه العظيم يطلب منهم أن يغيروا مسارهم حتى لا يتم دهس بيوت النمل ولا يهدموها أثناء سيرهم.

فوائد عامة

ونلاحظ عزيزي القارئ، في هذه القصة الجميلة التي فيها الكثير من العبر والفائدة، فنلاحظ أن النملة لما نادت النمل لكي تحذرهم مما هو آت، كان النمل كلٌ منتشر حسب مهمته وعمله التي وكلت إليهم، ولم يحدث ذلك الحدث في وقت راحة أو استجمام، فأعطت النملة الأوامر لجميع النمل، وأمرتهم بدخول البيوت خوفا عليهم، ولم يتردد النمل أو يتكاسل في تنفيذ الأوامر التي صدرت فسارعوا في التنفيذ، وكان جميلا ما فعلته النملة، إذ التمست العذر لجيش سيدنا سليمان عليه السلام بأنهم سيحطمون النمل دون قصد أو غرض أو شعور، وقالت: (وهم لا يشعرون)، ونرى أيضا أن النملة بدهائها وحنكتها أدارت الأزمة في ثواني معدودة، دون أن تحدث ضجة كبيرة بين النمل.

قصص دينية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.