قصة البحر الحزين

قصة البحر الحزين

قصة البحر الحزين – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة من قصص الأطفال الممتعة والتي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان “قصة البحر الحزين” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة البحر الحزين

سارة تذهب مع أخوها إلى البحر

يحكي أن في يوم من أيام الصيف الحاره خرجت سارة مع أخوها سامي إلى نزهه بتجاه شاطئ البحر، حتى يستمتعوا باللعب على الشاطئ وبناء أجمل القصور من الرمال، ويتخلصوا من حرارة الجو بنسمات البحر الباردة، واخبروا أمهم بذلك، فأعدت لهم الأم عدد من الشطائر وجهزت لهم سلة من العصائر والمياة كما لم تنس سارة أن تحضر معها أدوات اللعب بالرمال.

مفاجأة عندما وصلوا الشاطئ

انطلاقا بكل تفاؤل ونشاط، وعندما وصلوا إلى الشاطئ وجدوا أن مياة البحر بعيدة عن الشاطئ وبدت الصخور في البحر مدببه وبها مستنقات من الطين والوحل، تمسكت سارة خائفة بيد جدها وهي تسأله: لماذا ذهبت مياه البحر بعيداً عن الشاطئ يا جدي؟ ومتى ستعود من جديد؟ فأخبرها الجد وهو يثبت المظلة على رمال الشاطئ أن البحر في حالة جزر وبعد وقت قليل سوف يمر بحالة المد ويعود الماء للشاطئ من جديد، فأخذت سارة تستفسر عن معنى المد والجزر فقال لها الجد: إن مياه البحر لا تظل على مستوى واحد طوال النهار، ولكنها تمر بحركة صعود تسمى المد وحركة هبوط تسمى الجزر، والذي يسيطر على حركة المد والجزر جاذبية الشمس والقمر.

استلقت سارة تحت المظلة وأغمضت عينيها تستمع بنسيم البحر الرائع وراحت في تفكير عميق وفجأة شعرت بالمياة تبلل أقدامها، فهمست في سعادة: أيها البحر الجميل هل عدت للشاطئ من جديد؟ حمل النسيم كلمات البحر إلى أذن سارة فسمعته يقول: أحببت أن أخبرك أنني بحر حزين للغاية وأشعر بالغضب الشديد من الناس، نهضت سارة سريعاً بمجرد أن سمعت همسات البحر وهي تتساءل: ولماذا أنت غاضب من الناس أيها البحر؟ ألا ترى كم أننا لطفاء ونحبك كثيراً ونأتي لزيارتك كل عام، والأطفال يملأون شاطئك ويلقون بأنفسم إليك حتي تنعشهم بمياهك الباردة ونسيمك العليل.

البحر يرسل رسالة لسارة

همس لها البحر من جديد قائلاً : وأنا أحبهم كثيراً ولذلك أغمرهم بمياهي وأرطب لهم الهواء بنسماتي وأحمل لهم خيراتي من سمك وأصداف وأريح أبصارهم بزرقة مياهي، ولكن هل تعلمين ماذا يردون لي كل ما أفعله من أجلهم ؟ انظري حولك يا سارة وأخبريني ماذا ترين حينما أبتعد عن الشاطئ .. نظرت سارة إلي الشاطئ فرأت أكواماً من النفايات وقطع الملابس القديمة وأكياس الاطعمة الحلويات وزجاجات العصائر الفارغة بعضها سليم والبعض الآخر مكسور، ففهمت سارة ما يعنيه البحر.

سارة وأخوها ينظفون المكان

عاد البحر يهمس من جديد: هل رأيت ماذا أعطيهم وماذا يعطونني في المقابل؟ ما رأيتي فقط هو الظاهر علي الشاطئ، وهناك الكثير من التلوث في مياهي بداخلي بسبب السفن والزيوت التي تلوث القاع وتقتل الكائنات الحية التي تعيش في أحشائي، فلا تتعجبي إذا ابتعدت عنكم.

على الفور تحركت سارة من مكانها وبدأت تقوم بجمع أكياس المخلفات والقمامة ونادت على أخيها حتى يساعدها في ذلك وهي تقول: هيا سنجعل هذا البحر سعيد ومسرور، سنجمع كافة المخلفات وندعو الأطفال الآخرين لمساعدتنا والحفاظ على الشاطئ ونجعله جميلا ونظيفا، وسأخبركم جميعاً بما أخبرني البحر.

قصص قبل النوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *