تخطى إلى المحتوى

قصة طائر البحر من حكايات كليلة ودمنة

قصة طائر البحر من حكايات كليلة ودمنة

قصة طائر البحر من حكايات كليلة ودمنة – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة للأطفال، فهي تمني قدراتهم العقلية، وتزيد من معرفتهم في الحياة، والى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر للأطفال أجمل القصص التي تراعي مستوياتهم، ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال جميلة بشكل مشوق ورائع، لتنجذب له النفوس، وترتاح له القلوب، ويسهل فهمه على الأطفال، وفي هذه القصة –إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة طائر البحر، نقلا بتصرف عن حكايات كلية ودمنة الذي لخصها الكاتب عبد الحميد عبد المقصود، لتناسب الأطفال.

قصة طائر البحر من حكايات كليلة ودمنة

في زمن من الأزمان كان طائر يعيش قرب البحر مع زوجته، ولقد كان هذا الطائرُ مُلازماً للبحر باستمرار، ففي إشراق شمس جديدة في كل يوم يذهب ويطير فوق سطح المياه وينْقضُّ على الأسماك الموجودة هناك، فيلتقطها بمنقاره، ثم يأكلها على مهلٍ ويبتلعها، ويأتي الليل فيرجع إلى عشه على شاطئ البحر، تمر الأيام وجاء فصل الربيع، وهو الفصل الذي يضع الطائر البيض فيه.

الزوجة تريد تغيير المكان

قالت له زوجته: هذا المكان ليس أمنا، ويجب أن نبحث عن مكان أمين حصين، فنبني فيه عُشاً، ونضع فيه البيض، حتى إذا خرجت أفراخنا من البيض كانت في أمانٍ.

فقال الطائر: هل هناك شيء يخيفك في هذا المكان؟، لماذا لا تضيعن البيض في عُشنا على شاطئ البحر ؟!

فقالت الزوجة: نعم، إنني أخاف من وكيل البحر، إذا حدث الْمَدُّ، وفاض الماء فإنه سيجْرف عُشنا ويأخذ صغارنا، أترضى ذلك؟

فقال طائر البحر: ماذا تقولين؟!، إن هذا الذي سمعته هراء؟! ضعي البيض في عُشنا، فإنّ الماء والطعام قريبٌ منّا.

الزوجة تحذر زوجها

فقالت الزوجة محذرة: عليك أن تنظر للأمور بشكل أفضل، ولا تكن غافلاً عن عاقبتها، حتى لا يأخذ وكيل البحر أفراخنا، فنندم بعد فوات وقت الندم.

فقال الطائر في إصرار: ضعي البيض في عُشنا، فإننا لن نهجر وطننا بسبب خوفٍ لا أساس له من الصِّحة.

فقالت الزوجة محذرة: أنسيت وعيده وتهديده بأخذ أفراخنا، إذا خرجت من البيض ؟ّ! إذا خرجت من البيض!

طائر البحر لم يستجيب لما قالته من تحذير، فوضعت الزوجة بيضها في عُشها على شاطئ البحر، وعندما أفرخ البيض، وخرجت من الصغار، حدث الذي حذرت منه الزوجة، فها هو قد بدأ المَدُّ على الشاطئ، وجرف الصغار إلى البحر، فأخذها وكيل البحر، فحزنت الزوجة وقالت لزوجها:

لقد حذرتُكَ من ذلك، لكنك لم تنصت إلى تحذيري.
غضب الطائر: فقال الطائر في غيظٍ:

إن فعلته هذه لن أتقبلها أبدا فإن هكذا أمر ليس بالسهل، ولكنني سوف أنتقم من وكيل البحر شرَّ انتقام، حتى يعيد إليَّ أطفالي.

فقالت الزوجة:
وكيف تنتقم منه ؟!
فقال طائر البحر:
سوف تَرَيْنَ.

طلب المساعدة من إخوانه الطيور

وتوجه طائر البحر إلى إخوانه وقال لهم: أريد طلب المساعدة منكم، فإنكم أخواني ويجب أن تُعينوني على استرجاع أطفالي والانتقام من وكيل البحر.

فقالوا له: نحن جميعاً معك، ولكن لا قُدرةَ لنا على وكيل البحر، نقترح أن نذهب كلنا إلى سائر الطيور، فهذا هو الحل الأفضل، ونشكوَ لها الظلم الذي وقع عليك من وكيل البحر، حتى يعينونا عليه،

وذهب الجميع إلى جماعَةِ الطير ، فقالت لهم: إن النسر هو سيِّدنا وهو ملك الطيور جميعاً، فلنذهب إليه جميعا ونشكو له الظلم الذي وقع عليك من وكيل البحر، ولا بدم أنه سينصرك ويسارع إلى نَجْدَتِكَ..وتوجه الجميع إلى النسر الكبير.

فحكوا له ما حدث من اعتداء وكيل البحر على طائر البحر المسكين، وأخذه أفراخه وسألوه أن يسير معهم لمحاربة وكيل البحر واسترداد الأفراخ..فتأثر النسر، وسار معهم لمحاربة وكيل البحر ولما علم وكيل البحر أن النسر قادم إليه مع جماعة الطير لقتاله وحربه، خاف، ورد أفراخ طائر البحر إليه، معتذرا عما بدر منه.

حكايات كليلة ودمنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.