قصة السفينة والتاجر المسكين

قصة السفينة والتاجر المسكين

قصة السفينة والتاجر المسكين – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص وعبر جميلة بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة ممتعة، بعنوان السفينة والتاجر المسكين ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة السفينة والتاجر المسكين

السفينة والعطل المفاجئ

في يوم من الأيام، كانت سفينة تحمل تجارا، وتسير بأمان، إلا أنه حدث ما لم يكن متوقع، لقد أصاب السفينة عطل السفن وهي في عرض البحر ؛ من كثرة الحمل والمتاع الذي فيها فأصبحت مهددة بالغرق هي ومن عليها من مسافرين وتجار، وبعد تفكير عميق في كيفية الخلاص من هذا الحدث، اقترح ربانها أن يتم رمي بعض المتاع و البضاعة في البحر ليخفف الحمل على السفينة وتنجو.

تخفيف البضاعة التي تحملها السفينة

وبعد الحديث الذي دار بين التجار، اتفقو وأجمعوا أن يتم رمي كامل بضاعة أحد التجار لأنها كثيرة، لم يوافق التاجر على ما قالوه، فإعترض على أن ترمى بضاعته هو وحده، واقترح أن يرمى قسم من بضاعة كل التاجر بالتساوي حتى تتوزع الخسارة على الكل ولا تصيب شخص واحد فقط.

المكر بالتاجر المسكين

كان هذا رأي التاجر المسكين، ولكنهم ثاروا عليه باقي التجار، رافضين أن تمس بضائعهم، ولأنه كان تاجر جديد ومستضعف تآمروا عليه، ولقنوه درسا لن ينساه، فورموه في البحر هو وبضاعته وأكملوا طريق سفرهم.

التاجر يدعو الله لمساعدته

أصبح التاجر في البحر، وأخذت الأمواج تتلاعب به وهو موقن بالغرق، وكان خائفا حتى أغمى عليه، وعندما أفاق وجد أن الأمواج ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة، ما كاد التاجر يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه حتى سقط على ركبتيه؛ يطلب المعونة والمساعدة من الله؛ لكي يخرجه من هذا الكرب الأليم.

التاجر يعيش على شاطئ مجهول

الأيام تمر ومازال التاجر على شاطئ مجهول، قد بنى كوخا صغيرا من أعواد الشجر؛ ليبيت داخله، وكان يقضي يومه بجمع طعامه، فيقطف من ثمار الشجر، ويصطاد الأرانب، مرت عدة أيام كان التاجر يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب، ويذهب ليرتوي من مياه النهر القريب.

تزداد حالة التاجر سوءا

وفي ذات يوم، وبينما كان التاجر يطهو طعامه، هبت ريح قوية وحملت معها بعض أعواد الخشب المشتعلة، وفي غفلة منه إشتعل كوخه، وسعى جاهدا في محاولة إطفاء النار، ولكن لم يستطيع فقد إلتهمت النار الكوخ كله بما فيه من عدة.

التاجر يشكو لله ما أصابه

التاجر لم يعد يفهم ما الذي يحصل له، وفقد صوابه، وأخذ التاجر يصرخ، لماذا يارب ..؟
لقد رميت في البحر ظلماً وخسرت بضاعتي، والآن حتى هذا الكوخ الذي يؤويني احترق، لا شيء لدي الآن في هذه الدنيا، وإنني غريب عن بلادي، ماذا أفعل؟
لماذا يارب كل هذه المصائب تأتي عليّ.

الصبح وبشائره الجميلة

نام التاجر وقلبه يبكي، لقد نام ليلته وهو جائع لا يستطيع أن يأكل من شدة حزنه.
جاء الصباح ومعه بشائر الخير، كانت هناك مفاجأة بانتظاره، إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة وتُنزل منها قاربا صغيرا لإنقاذه،نادوا عليه ليركب معهم، وعندما صعد التاجر على سطح السفينة لم يصدق عقله من شدة الفرح، وسألهم كيف وجدوه وكيف عرفوا مكانه؟
فأجابوه: ونحن سائرون في البحر رأينا دخانا قادما من هذه الجزيرة، فعرفنا أن شخصا ما يطلب النجدة لإنقاذه، فجئنا مسرعين لنرى ونساعده.

مصير سفينة التجار، وفضل الله على التاجر

وبعد أن دخل السرور قلب التاجر، وأحس بالإرتياح، أخبرهم بقصته وكيف أنه رمي من سفينة التجار هو وبضاعته ظلما، فأخبروه بأن سفينة التجار لم تصل وغرقت في البحر، فقد أغار عليها القراصنة و قتلوا وسلبوا كل من فيها.

هنا شعر التاجر بمحبة الله له، وفضل الله عليه، فسجد يبكي شكرا لله، ويقول: الحمد لله يارب أمرك كله خير.

سبحان مدبر الأمور كلها.

قصص أدبية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *