قصة مدينة الورد

قصة مدينة الورد

قصة مدينة الورد – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة من قصص الأطفال الممتعة والتي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان “قصة مدينة الورد” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة مدينة الورد

الرجل الظالم وابنته

يحكى أن في قديم الزمان كان رجل ظالم، وكان هذا الظالم كلما استعد للخروج جرت نحوه ابنته الوحيدة بكل حب وحنان وأعطته وردة قطفتها من الحديقة، فكان الرجل يأخذ الوردة يستنشق عطرها، ويشعر بالسعادة وتقول له: أبي، ليس هناك في الدنيا أجمل من الورد، براءته ورائحته الطيبة وجمال ملمسه، وأريد أن يكون طعامنا هكذا طيباً، ولا أريد أن يكون مشبهوها به من المال الحرام، يعبس وجهه ويتلبد، ثم يترك المنزل منزعجا وينصرف إلى الخارج وفي طريقة يفكر في السرقة والنهب كعادته دائماً قبل أن تزرع ابنته الورد في حديقة المنزل، وما إن يشرع في الظلم حتي يتذكرهما – الوردة وابنته – يحاول أن يطرد خيالهما دون فائدة، ففي كل مرة تظهر الوردة في وجه ابنته ومرة تظهر ابنته في وجه الوردة، وفي الحالتين رائحة زكية تملأ المكان، وفرح يملأ قلبه ويسري في جسده، ومن أجلهما يرتدع، فيتراجع عن الظلم ويعود آخر النهار مبتسماً وبيده الذي كد في جمعه من حلال.

الورد ينتهي

لقد كان المشهد يتكرر في كل يوم، ففي كل صباح تستيقظ ابنته وتعطيه وردة، وكل يوم يفكر في الظلم والسرقة وكسب المال بالحرام، إلا أنه يمتنع عن كل هذا، تمنعه الوردة ويعود بمال حلال، غير أن ورد الحديقة انتهي، بحثت ابنته عن ورد فلم تجد، أخذت تبكي وتجوب الطرقات وتنادي: وردة .. أي وردة .. بياضاء أو حمراء أو زرقاء أو بنفسجية، وردة تبعث الرقة في النفس وتنسي الظالم ظلمه، كل الطرقات أجدبت والأراضي قحلت وكأن زراعة الورود لم تعد تشغل أحداً.

الرجل يعود لظلمه مجددا

عادت الابنة تحمل معها الخيبة، ذهبت تبحث عن أبيها فلم تجده في المنزل، كان قد خرج بلا وردة، ولأنها تعرف عاقبة ذلك انزوت في ركن من المنزل وأخذت تبكي، وآخر النهار عاد والدها، وكانت جيوبه متخمة بالمال ووجهه عابس، يوحي بظلمه وكسبه الحرام، واختفت بسمته خلف غمامة على وجهه، فلم يكن أمام ابنته إلا البكاء وكان بكاؤها يزداد، ولم تكن لديها الرغبة في تناول الطعام، ولم تقترب منه، ولم يشعر هو بها، كل ما كان يشغل باله هو أن يملأ الاكياس مالا، وبعد فترة قصيرة هرع المظلومون إلى البيت، يبحثون عن الرجل الظالم، فقد اكتشفوا ظلمه وخديعته والتفوا حول البيت يبكون، لكنه لم يكن هو بالمنزل، بل كانت ابنته، خرجت إليهم وسمعت شكواهم وبكت وهي تقول: لقد بحثت عن وردة فلم أجد.

عاد الورد وتوقف الرجل عن ظلمه

بدت الدهشة على وجوه الجميع واستغربوا من كلامها، ماذا تقول هذه الفتاة ؟ نحدثها عن ظلم أبيها فتحدثنا عن الورد ؟ حكت لهم القصة من البداية ووعدتهم خيراً إن ذهبوا وعادوا بوردة، انصرفوا جميعاً يجوبون الطرقان بحثاً عن الورود، حفيت أقدامهم واكتشفوا مدى ظلمهم للورد، فلا يوجد ورد في جميع المناطق، لقد قل إهتمام الناس بالورد، جاء المساء وعاد الأب الظالم إلى ابنته ووجدها تبكي، فسألها إن كان ينقصها شيئاً، ربت عليها في حنان: يا ابنتي، أعطيك كل ما تريدين، لكن لا أريدك أن تبكين، فلا أحب أن أراك هكذا، قالت الابنة: لا اريد شيء يا أبي سوي أن ترد الحق لأهله وأن تعيد البسمة للجميع، في هذه اللحظة سمع صياحاً بالخارج، خرج هو وابنته يتطلعان إلى القادمين، كان المساكين والظلومين قد أتوا وفي يد أحدهم وردة، أمسكتها البنت وقالت في سعادة: أبي وردة، هل نسيت الورود ؟ ابتسم الأب وقال: أأرسلت كل هؤلاء من أجل وردة لي ؟ قالت الابنة : لأن الرقة في الورد والعدل في الورد، ولأن النفس التي يشبعها عبير الورد لن تكون ابداً نفساً طماعة، نظر الأب إلى ابنته في حنان وقال: ما أروعك يا ابنتي وما أظلمني، وأشار إلى الواقفين ورد لهم جميع أموالهم، فعادوا مسرورين وقال الرجل لابنته: لا ظلم بعد اليوم، بل سنزرع الورود في كل مكان.

قصص منوعة

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *