تخطى إلى المحتوى

قصة الصبي والإصرار

قصة الصبي والإصرار

قصة الصبي والإصرار – القراءة من الأمور المفيدة والمهمة لكل الفئات، فهي تنمي القدرات العقلية، وتزيد من المعرفة في الحياة، وإلى جانب ذلك تعتبر نوع من التسلية المفيد، وهذا يستوجب علينا أن نوفر أجمل القصص التي تراعي المستويات المختلفة.

ونحن في قصص وحكايات نحاول أن نعرض لكم قصص أطفال بشكل مشوق ورائع، ويكون فيها العبر والتسلية، لتنجذب لها النفوس، وترتاح لها القلوب، ويسهل فهمها على الجميع، وفي هذه القصة -إن شاء الله- سنقوم بسرد قصة من قصص الأطفال الممتعة والتي فيها الكثير من العبر والفوائد، تحت عنوان “الصبي والإصرار” ودعونا نتعرف أكثر على تفاصيل هذه القصة.

قصة الصبي والإصرار

إن الحياة لا تتوقف عند فقد عزيز أو ضياع قريب، وما يكون نقطة لضعفك قد يتحول فجأة ليصير مصدر لقوتك، لذا لا تبتئس وكن دائمًا على يقين أنه الله يختار لك الأنسب، حتى وإن ظننته الأسوأ.

الصبي يتعرض لحادث

يحكى أن صبيا كان يعيش بسعادة مع من حوله، يلهو ويمرح، إلا أن الدنيا أظلمت في وجهه هذا الصبي الصغير الذي لم يجاوز العشر سنوات، فلقد شاء القدر بذلك وتعرض لحادث كبير، أدى ذلك إلى فقدان ذراعه اليسرى، تأثر الصبي بالحادث وما أصابه فيه، إلا أنه عاد أقوى مما كان عليه من قبل، وحتى يثبت لنفسه أنه مازال قادرًا على مجاراة الصبية في مثل سنه قرر تعلم رياضة الجودو والانغماس بها.

الصبي يتعلم الجودو

ذهب الصبي يبحث عن معلميه هذه الرياضة، وأخيرا بدأ الصبي دروسه مع معلم ياباني عجوز، كان الصبي يتقدم بسرعة ولديه حماس كبير في التعليم، ولكن أكثر ما كان يزعجه أنه خلال ثلاثة شهور لم يتعلم سوى خطوة واحدة، لذا سأل الصبي معلمه عن خطوات جديدة يتعلمها، ولكن المعلم قال له أن تلك الخطوة هي كل ما يحتاجه الآن، وإن الأيام ستثبت لك ذلك، فاصبر ولا تقلق، وكن على ثقة بأنك ستصل إلى ما تريد.

الصبي يشارك في البطولة

لم يفهم الصبي سبب رد معلمه، ولكنه خمن أنه يؤجل الخطوات الصعبة ريثما يقضي عدة شهور في التدريب، وبالفعل ظل الفتى يتدرب ويتدرب، ويوم بعد يوم يزيد تحسنه وإتقانه للخطوة، حتى جاء يوم الحصاد، فلقد شارك الصبي في أول بطولة، وكانت المكافأة فاستطاع أن يفوز في البطولة بسهولة، وتمر الأيام ويشارك في البطولة الثانية، ويحقق النجاح مرة أخرى ويفوز فيها بنفس تحركه الوحيد الذي علمه إياه المعلم العجوز.

وجاءت البطولة الثالثة وكانت أصعب من سابقيها، ولكن إرادة الصبي كان كبيرة، فلا يعرف المستحيل، فاستطاع الفوز فيها أيضًا.

الصبي يشارك في كأس العالم

تكريما لجهوده الجبارة وما حققه من إنجازات تأهل لخوض بطولة كأس العالم، وخاض البطولة، ففازة في الأولى والثانية حتى وصل للمباراة النهائية وكان الخصم فيها أقوى وأكبر بالمقارنة مع الصبي، لذا تدخل الحكم وكان على وشك إيقاف المباراة حتى لا يتأذى الصبي، ولكن في اللحظة الأخيرة تدخل المعلم وأصر على إكمال الصبي المباراة، فكان معلمه واثق بما سيقدمه تلميذه، فاستمر الصبي في اللعب بنفس الخطوة التي تعلمها أثناء المباراة كلها، ولم يبدل في الخطوات مثل منافسه، وأثناء المباراة أخطأ اللاعب المنافس فاستغل الفتى خطأه وانقلبت المباراة لصالح الصبي على عكس ما توقع أغلبية الحضور وهزمه هزيمة جعلته معلمه يفتخر به.

فرحة الصبي بالفوز

فرح الصبي كثيرًا بفوزه وأخذ يعانق مدربه، فقال له المدرب: أتعرف لماذا كنت أقل لك دائمًا أن تلك الخطوة هي كل ما تحتاجه الآن؟ نظر الصبي إليه في اهتمام، ويريد معرفة الجواب، فقال له: لا يا معلني، لا أعرف لماذا، أخبرني أخبرني.

فقال المعلم: لأن تلك الحركة من أصعب الحركات وأكثرها شمولً، والسبب الأهم هو أن الحل الوحيد للتخلص من تلك الحركة هو نزع الذراع اليسرى للاعب.

هنا أدرك الصبي أن نقطة ضعفه كانت سر قوته، وأن ذراعه المبتورة هي التي مكنته من الوصول لنهائيات كأس العالم والفوز بالكأس الذهبية، فالله سبحانه تعالى لا يمنع أمرًا إلا لخير.

قصص قبل النوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.